واحتجّوا على انعكاس السالبة الضرورية ضروريّة بالوجوه الثّلاثة وقد عرفت جوابها بانّ المنافاة انما يتحقق من الجانبين وجوابه ان المنافاة في الأصل بين ذات الموضوع ووصف المحمول والمطلوب في العكس هو المنافاة بين ذات المحمول ووصف الموضوع فأين أحدهما من الأخر
شرح
محال لأنه يصدق بالضرورة بعض الكاتب انسان فلو كان هذا المحال شيئا من ذلك التقدير كان ذلك التقدير محال وقد بيّنا امكانه والجواب الرافع لحجاب الشبهة ان الإمكان ان فسّر بسلب الضرورة المتحققة في جميع أوقات الذات فلا نم انّ سلب الكتابة عن جميع افراد الإنسان دائما ممكن لأنه ممتنع بالغير دائما والممتنع بالغير دائما ينافي الامكان بهذا المعنى فان قلت ضرورة ايجاب الكتابة المتحققة في ساير الأوقات مسلوبة عن كلّ فرد من الأفراد دائما والّا لثبت الضرورة المتحققة في جميع الأوقات لبعض الافراد وهو محال فيكون سلب الكتابة عن جميع افراد الإنسان ممكنا دائما فيمكن لا شيء من الإنسان بكاتب دائما فنقول اللّازم دوام الإمكان وهو غير مطلوب والمطلوب امكان الدوام وهو غير لازم وان فسّر بسلب الضرورة الّتي منشأها الذات فمسلّم انّ سلب الكتابة عن جميع افراد الإنسان دائما ممكن لكن لا نم انه لا يستلزم فرض وقوعه محالا غاية ما في الباب انّه لا يستلزم المحال بالنظر إلى ذاته لكن لا يستلزم من عدم استلزامه المحال بالنظر إلى ذاته عدم استلزامه المحال أصلا لجواز استلزامه المحال بحسب الغير وهكذا نقول في تقرير الثاني والثالث ان أردتم بالإمكان المعنى الأول فلا نم امكان دوام سلب الكتابة عن جميع الافراد وان أردتم المعنى الثاني فلا نم ان امكان الملزوم مستلزم لإمكان اللازم وانّ امكانه لا يستلزم محالا فان وجود الواجب يستلزم لوجود المعلول الأوّل فعدمه يكون مستلزما لعدم الواجب بحكم عكس النقيض مع أن الملزوم ممكن في ذاته قال واحتجّوا على انعكاس السالبة الضرورية ضروريّة بالوجوه الثّلاثة أقول احتجّوا على انّ السالبة الضرورية تنعكس كنفسها بأنه إذا صدق لا شيء من ج ب بالضّرورة فليصدق لا شيء من ب ج بالضّرورة والّا لصدق بعض ب ج بالامكان فنضمّه إلى الأصل لينتج بعض ب ليس ب بالفعل الضرورة أو نعكسه إلى بعض ج ب بالامكان وقد كان لا شيء من ج ب بالضّرورة وقد عرفت جوابهما انّ الصغرى الممكنة لا ينتج في الأول والموجبة الممكنة لا تنعكس أصلا وبانا إذا قلنا لا شيء من ج ب بالضرورة كان معناه انّ الجيم مناف للباء والمنافاة انّما يتحقّق من الجانبين فيكون الباء أيضا منافيا للجيم فلا شيء من ب ج بالضّرورة وجوابه ان معنى الأصل المنافاة بين ذات الجيم ووصف الباء ومفهوم العكس المنافاة بين ذات الباء ووصف الجيم فأين أحدهما من الاخر لا يقال الأوّل يستلزم الثاني لأنه إذا امتنع الاجتماع بين ذات ج ووصف ب يلزم ان يكون ذات ب مغايرا لذات ج لأنّه لو كان ذات ب عين ذات ج في الجملة وب صادق على ذات يلزم ان يكون ذات ب صادقا على ذات ج وقد فرض امتناع اجتماعهما إذا ثبت انّ ذات ب ليس ذات ج امتنع اتّصافه بج لأنه لو اتّصف بج كان ذات ب عين ذات ج وقد ثبت انه ليس عينه هف لأنا نقول لا نم ان ما ليس بذات ج ممتنع الاتّصاف بج وهذا لأن الحكم في الأصل المنافاة بين ذات ج بالفعل ووصف ب ولا يلزم منه الّا انّ ذات ب لا يكون ذات ج بالفعل وانّ ذات ب ممتنع الاتّصاف بج بالفعل لا انه ممتنع الاتصاف بج مطلقا واعتبر المثال المضروب فانّ المنافاة متحقّقة