تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

[ الفصل السابع في التناقض ]

الفصل السابع في التناقض وهو اختلاف قضيّتين بالايجاب والسلب بحيث يقتضى لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى فقولنا لذاته احتراز عن اختلاف القضية ولازمها المساوي بالإيجاب والسلب فإنه يقتضى صدق إحداهما وكذب الأخرى لا لذاته كقولنا هذا انسان هذا ليس بناطق وعكسه
شرح
حالة الانفراد دون الاجتماع انّما كان لاختلاف المعنى امّا إذا اتّحد المعنى فلا فانّ الفرس من الحجر لا يحمل على انّه فرس حقيقة بل على انّه شيء في صورة الفرس متخذ من حجر وإذا فرق بينهما وعنى بهما ما عنى حالة الجمع لم يعرض كذب أصلا وكك الماهر لا يحمل على زيد كيف ما اتّفق بل على انّه ماهر في الخياطة وهو صادق عليه حالة الاجتماع أيضا وعن الثالث بان كون القول هذيانا لا يمنع صدقه ثمّ نقّح المسألتين بانّ حمل الشيء جملة امّا ان يكون المراد به حمل الشيء مع غيره أو يكون المراد به حمل الشيء مع حمل غيره فان أريد به الأوّل فلا شكّ انّه ليس يلزم من حمل الشيء جملة حمله فرادى بالعكس فربّما يصح مع حمل الشيء غيره ولا يصحّ حمله وحده كما يصدق العشرة سبعة وثلاثة ولا يصدق العشرة سبعة أو ثلاثة وقد يصحّ حمل الشيء وحده ولا يصحّ حمله مع غيره كما يصدق العشرة نصف العشرين ولا يصدق العشرة واحد ونصف العشرين وان أريد به الثاني فالقول بان الشيء قد يحمل جملة ولا يحمل فرادى أو بالعكس معلوم البطلان بالضّرورة قال الفصل السابع في التناقض وهو اختلاف قضيّتين أقول الاختلاف المذكور في هذا الحدّ جنس بعيد لأنّه قد يقع بين قضيّتين وبين مفردين كالإنسان والفرس وبين قضية ومفرد وخرج بقوله بين قضيّتين ما عداه من الاختلافات والاختلاف بين القضيّتين قد يكون بالإيجاب والسلب وقد لا يكون بالإيجاب والسلب كما إذا كان بالعدول والتحصيل والاهمال والحصر فخرج بقوله بالإيجاب والسلب ما عداه والاختلاف بالايجاب والسلب يكون تارة بحيث يقتضى صدق إحداهما وكذب الأخرى وأخرى بحيث لا يقتضى ذلك بل لو كان إحداهما صادقة والأخرى كاذبة كان بحسب خصوص المادّة كقولنا بقراط طبيب وجالينوس ليس بطبيب فاحترز بالحيثيّة المذكورة عمّا لا يكون كذلك والاختلاف المقتضى لصدق إحداهما وكذب الأخرى امّا ان يقتضيه لذاته اى يكون ذات ذلك الاختلاف منشأ اقتضاء صدق إحداهما وكذب الأخرى كقولنا زيد قائم زيد ليس بقائم فانّ السلب والايجاب فيهما لما كانا واردين على موضوع ومحمول واحد يقتضى كذب إحداهما وصدق الأخرى وامّا ان لا يقتضى لذاته بل بواسطة كايجاب قضيّة مع سلب لازمها المساوى كقولنا زيد انسان زيد ليس بناطق فانّ اختلافهما انما يقتضى افتراقهما في الكذب والصدق لا لذاته بل بواسطة استلزام كلّ واحدة من القضيتين نقيض الأخرى فخرج هذا بقوله لذاته وحينئذ انطبق الحدّ على المحدود لا يقال أمثال هذا الاختلاف خرجت بقيد الايجاب والسلب لأنّها اختلافات بغير الإيجاب والسلب فيكون قيد لذاته مستدركا لأنّا نقول كلّ قيد يقيّد به تعريف انّما يخرج ما ينافي ذلك القيد لا ما يغايره والّا لم يمكن ايراد قيدين في تعريف لأنّه لو أورد قيد ان اخرج كلّ واحد منهما الأخر فيلزم اجتماع متنافيين في تعريف وانّه محال وعلى هذا لم يخرج بقيد الايجاب والسلب الّا ما لا يكون بالإيجاب والسلب لا ما يكون بهما وبشيء اخر وأيضا لو اخرج هذا القيد كلّ اختلاف بغير الإيجاب والسلب خرج عن التعريف الاختلاف في الكم أو الجهة الذي هو شرط وبطلانه ظاهر ثمّ انه ربّما يقع في عباراتهم