تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ذاتها إلى هيوليين شخصيتين متكثّرتين بالهوية الشخصيّة ، كما الامر في الصورة . فاذن ، انقسام الصورة الشخصيّة وانفصالها إلى صورتين متباينتين بحسب الهويّة الشخصيّة بالذات ، ليس مبدأ استيجاب انقسام المادّة الشخصيّة وانفصالها وتبدّلها إلى مادّتين شخصيتين متباينتين بالهويّة الشخصيّة الّا بالعرض ، لا بالذات . فيسقط التشكّك بالزام أن تكون للهيولي الأولى هيولى ومادّة لما قد بان انّ المقوّم لشخصيّة الهيولى الواحدة بالشخص ، انّما هو المرتبة المساحيّة من الصورة الجرميّة ، لا شيء من خصوصيّات الاتّصال والانفصال في القدر المساحىّ المساوقين للوحدة والكثرة الشخصيّتين . فهذا معنى ما تسمعهم يقولون : الصورة الجسميّة الممتدّة بذاتها ، بحسب نفس طبيعتها لا بشرط شيء ، مقوّمة لجوهر ذات الهيولى الشخصيّة ، بما هي هيولى شخصيّة وشريكة لعلّة تشخّصها وذاتها المتشخّصة المبهمة المستبقاة بتوارد الصور الشخصيّة عليها ، ومتقدّمة عليها تقدّما بالذات ، وبحسب خصوصيّته هويّتها الشخصيّة المتقدّرة الممسوحة ، حالّة فيها ومتقوّمة بها . فاذن ، ابهام وحدة الهيولى الشخصيّة بالنسبة إلى الصورة الجسميّة ، انّما هو بالقياس إلى الاتّصالات والانفصالات ، لا بالقياس إلى مراتب الاقدار المساحيّة . فهيولى جسم قدره في المساحة ذراعان في ذراعين ، مثلا ، ويمتنع ان تقبل صورة جسميّة قسطها من الامتداد بحسب المساحة ثلاثة أذرع أو ذراع ونصف مثلا . فاذن ، الامر في التخلخل والتكاثف الحقيقيّين ، ليس على ما تحسبه الجماهير ، بأذهانهم المشهوريّة ، بل على سبيل آخر ، كما حقّقناه في حيّزه ومقامه . ثمّ انّ للهيولي الشخصيّة في حدّ وحدتها المبهمة ابهاما ، بحسب الصور الطبيعية المنوّعة أيضا ، ولكن بالقياس إلى خصوصيّاتها الّتي تتوارد عليها وهي تحت الكون ، لا الّتي وجودها فوق أفق التغيّر والتبدّل ، وليس يمضى فيه حكم الكون والفساد والزمان والحركة .

ومضة

هل قرع سمعك ؟ - انّ للحركة معينين ، أحدهما حالة بسيطة شخصيّة ، هي كون
القبسات — صفحة 204 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )