تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
في الوجود ، مع عدم التمايز في الوضع . ومنهم من يضلّ عن السبيل ، فيرتكب تسويغ الحمل في الجزء المقدارىّ ويقول : نصف الذراع مثلا إذا اخذ من حيث الطبيعة المقداريّة لا بشرط شيء كان محمولا على كله . ولا يستشعر انّ الطبيعة المقداريّة لا بشرط شيء من الاجزاء المحمولة الّتي تتقوم منها الحقيقة ، بحسب سنخ جوهر الماهيّة ، وهي من حيّز طبيعة الحقيقة المرسلة ، والاجزاء المقداريّة بحسب الكميّة والاتّصال ، هي الّتي ينحل إليها شخص المتّصل ، وهي من حيز شخصيّة الطبيعة الامتداديّة ، وتلك متّحده مع الحقيقة المرسلة المتقوّمة منها ، وهذه مباينة للهويّة الشخصية المنحلّة إليها بتّة . فليتبصّر .

وميض

انّ هيولى عالم الكون والفساد واحدة بالشخص في ذاتها ، وحدة شخصيّة مبهمة ، ولها تشخصات بالعرض ، بحسب اشخاص الصور ، المتواردة عليها والمحصّلة لا بهام وحدتها الشخصيّة الذاتية . وانّ مقوّم ذاتها الواحدة بالشخص من الصورة الجرميّة الممتدّة بالذات ، طبيعة الصورة الّتي قسط امتدادها من المساحة ما بين مركز العالم ومقعّر سطحى فلك القمر ، مرسلة بالقياس إلى خصوصيّات مراتب الاتّصالات والانفصالات ، بعد انحفاظ ذلك القسط المساحىّ بعينه ، في تطورات الاتّصال والانفصال جميعا . وكذلك هيولى كلّ جسم بخصوصها . فان مقوّم خصوصيّة ذاتها ، القسط المساحى المعيّن من الصورة الجوهريّة الممتدّة بذاتها لذلك الجسم بخصوصه ، لا بشرط شيء من خصوصيّات الاتّصالات والانفصالات . وكلّ من تلك الخصوصيّات المتّصلة والمنفصلة بشرط انحفاظ نصاب القسط المساحىّ ، محصّلة لوحدة ذات تلك الهيولى الشخصيّة ، ورافعة لابهامها . ولا كذلك الامر في الصورة الجسميّة . فانّ القسط المساحىّ المتّصل المتعيّن باتّصاله المعيّن بعينه ، ميزان تشخّص الصورة الجسميّة الممتدّة بذاتها ، وملاك شخصيّة شخصها بخصوصه ، كما قد تعرّفته . ومن هناك يستبين انّ انفصال الصورة الجرميّة المتّصلة الواحدة بالشخص إلى صورتين متّصلين شخصيّتين ، ليس يستوجب تبدّل هيولاها الواحدة بالشّخص في حدّ
القبسات — صفحة 203 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )