آخر ، وأن تكون هذه المادة الّتي تحدث بالشّركة يفيض « 1 » إليها من الأجرام السّماوية إمّا عن أربعة أجرام وإمّا عن عدّة منحصرة في أربع جمل « 2 » عن كلّ واحد « 3 » ما يهيّؤه « 4 » لصورة جسم بسيط « 5 » فإذا استعددناك « 6 » الصّورة « 7 » أو يكون ذلك « 8 » يفيض « 9 » عن جرم واحد وأن يكون هناك نسبة « 10 » توجب انقساما من الأسباب الخفيّة علينا ، فإنّك إن أردت أن تعرف ضعف ما قالوه فتأمّل أنّهم يوجبون أن يكون الوجود « 11 » للجسم الأول أولا « 12 » وليس له في نفسه « 13 » إحدى الصّور المقوّمة غير الصّورة الجسميّة وأن يكتب « 14 » سائر الصّور بالحركة والسّكون ثانيا ، ونحن بيّنا استحالة هذا ، وبيّنا « 15 » أنّ الجسم لا يستكمل له وجود بمجرّد الصّورة الجسميّة ما لم تقترن به صورة أخرى ، وليست صورته « 16 » المقيمة للهيولي الأبعاد فقط ، فإنّ الأبعاد تتبع في وجودها صورة « 17 » أخرى تسبق الأبعاد ، وإن شئت « 18 » فتأمّل حال التّخلخل من الحرارة والتّكاثف من البرودة ، بل الجسم لا يصير جسما حين يصير بحيث يتبع غيره في الحركة إلّا وقد تمّت طبيعته ، لكن يجوز أن يكون إذا تمّت طبيعته يتحفّظ بأصلح المواضع لاستحفاظها ، لأنّ الحار يستحفظ حيث الحركة ، والبارد يستحفظ حيث السّكون ، ثمّ لا يفكرون أنّه لما « 19 » وجب لبعض تلك المادّة إن هبط « 20 » إلى المركز
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 363
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٦٣
هامش
( 1 ) - س : بعض .
( 2 ) - ت : جلّ على . س : حمل على .
( 3 ) - شم : واحد + منها .
( 4 ) - شم : يتهيّأ .
( 5 ) - بسيط : ساقطة من ت .
( 6 ) - س : بال .
( 7 ) - شم : الصّورة + من واهب الصّور .
( 8 ) - شم : ذلك + كلّه .
( 9 ) - ت ، س : بعض .
( 10 ) - شم : سبب .
( 11 ) - ت ، س : لوجوب . شم : الوجود + أولا .
( 12 ) - أولا : ساقطة من ت ، س ، شم .
( 13 ) - ت : تعينه .
( 14 ) - س : يكتسبا .
( 15 ) - ت : وبيان .
( 16 ) - ت : صورة .
( 17 ) - شم : صورا .
( 18 ) - س : سبب .
( 19 ) - شم : لم .
( 20 ) - شم : يهبط .