يمنع هذا « 1 » . وأما قول القائل : إذا « 2 » كان الإنسان ناطقا « 3 » فالغراب « 4 » ناطق « 5 » ، فليس يجب أن يكون صادقا بأحد الوجهين . لا لأن « 6 » هذا في نفسه صدق مع ذلك ، فإن كليهما كاذب ، ولا لأن « 7 » أحدهما يلزم عن الآخر . وأما قولنا : إن كان الإنسان موجودا فالخلأ ليس بموجود ، هو صادق بالمعنى الأول ، وكاذب « 8 » بالمعنى الثاني ؛ فإن صدق هذا مع ذلك غير لازم عن وضعه . وإن « 9 » كان صادقا معه فاللزوم جزء من التالي في هذه الحقيقيات ، وليس جزءا من التالي في الشرطي « 10 » المطلق « 11 » . ولفظة « أن » موضوعة لهذه الدلالة . وأما الألفاظ الأخرى فالأمر فيها على ما علمت وسلف لك ذلك .
واعلم أن قول القائل : إن كانت الخمسة زوجا فهو « 12 » عدد ، قول حق من جهة ، وليس حقا من جهة . فإن هذا القول حق حين « 13 » يلزم القائل به ، وليس حقا في نفس الأمر ، حتى يكون واجبا بنفسه أن يكون التالي يلزم من الأول لا محالة « 14 » . وذلك لأن المحقق لهذه القضية وهي قولك : إن كانت الخمسة زوجا فهي عدد ، ولما يجرى مجراها ، هو قياس يلزمه ويوجبه . وقد حذفت منه مقدمة .
وتحليل ذلك أنه إذا كان قد وضع أن الخمسة زوج على أنه حق ، وكان « 15 » حقا في نفسه أن كل زوج عدد ، فيلزم « 16 » ذلك الإنسان حينئذ أن تكون الخمسة عددا .
والسبب فيه تسلم « 17 » باطل وحق « 18 » ، وليس يجب تسليم ذلك الباطل « 19 » على من سلم « 20 » ذلك « 21 » الحق « 22 » . فإنه إذا وضع أن الخمسة زوج فليس يجب أن يسلم أن كل
هامش
( 1 ) هذا : ساقطة من س ، سا
( 2 ) إذا : إن س ، سا ، عا ، ه
( 3 ) ناطقا : ناعقا س ، سا
( 4 ) فالغراب :
والغراب د ، ع
( 5 ) ناطق : ناطقا ع .
( 6 ) لا لأن : لأن ع .
( 7 ) ولا لأن : لا لأن ع .
( 8 ) وكاذب : كاذب س .
( 9 ) وإن : فإن ن .
( 10 ) الشرطي : الشرطيات ع .
( 11 ) المطلق : المطلقة ع .
( 12 ) فهو : فهي د ، ه .
( 13 ) حين : ساقطة من د ؛ من حيث ع .
( 14 ) لا محالة : محالة د .
( 15 ) وكان : كان ع .
( 16 ) فيلزم : فلزم سا .
( 17 ) تسلم :
تسليم ع ، عا ، ن
( 18 ) وحق : ساقطة من سا
( 19 ) الباطل : الحق ه
( 20 ) سلم : يسلم ع .
( 21 ) ذلك :
ساقطة من ع
( 22 ) الحق : الباطل ه ؛ + وليس يجب تسليم ذلك الحق على من سلم ذلك الباطل سا .