الفصل الثاني فصل ( ب ) في أن العرض « 1 » ليس بجنس للتسعة وتعقب ما قيل في ذلك
وأما العرض فقد قيل في « 2 » منع جنسيته لهذه التسعة أقوال مشهورة منها « 3 » قولهم : « 4 » إن حد العرض لا يتناول التسعة تناولا حقيقيا ؛ ويحاولون تصحيحه بأسئلة منها قولهم : أمس وعام أوّل « 5 » كل واحد منهما أمر واحد وموضوعاته « 6 » كثيرة ؛ ومستحيل أن يكون هو « 7 » موجودا في جميعها ؛ فإن العرض الواحد بالعدد لن « 8 » يكون في موضوعات كثيرة على أنه موجود في كل واحد منها ؛ فإذن ليس شئ من ذلك في موضوع وهو عرض .
وهذه « 9 » خرافة ؛ فإنه إن عنى بأمس وعام أول معنى متى ، وهو الكون في الزمان ، فإن كل واحد من الموضوعات له نسبة خاصة هو بها دون غيره في زمانه ؛ فإنه ليس « 10 » كون زيد في زمانه هو بعينه كون عمر وفي ذلك الزمان ، على أن الكونين واحد بالعدد ؛ وإن عنى به الزمان نفسه ، فإن الزمان في الموضوع الذي فيه الحركة التي الزمان عددها ، وهو موضوع واحد عند قوم ، وموضوعات كثيرة عند قوم ، ويكون عندهم زمان من الأزمنة متقدما « 11 » وهو الذي تعتبر به الأشياء ، فيقال إنها في زمان واحد .
وأما تفاريق الأشياء المتحركة فلكل واحد منها عند هؤلاء زمان خاص ؛ إلا أن الاعتبار عندهم في قول الناس إن كذا وكذا في زمان واحد بالعدد ليس « 12 » إلا بالزمان الثابت الواحد الأوّل . ولست أشير إلى أن هذا المذهب أو غيره صحيح ، بل إلى أن هذا المأخذ من الاحتجاج ، ليتبين به أن حد العرض لا يتناول الزمان ، باطل . وقوم قالوا : إن الزمان لا يتعلق بموضوع ؛ فهناك قالوا : إنه جوهر . فأما معرفة الصحيح والباطل من هذه المذاهب ففي صناعة الطبيعيين .
هامش
( 1 ) أن العرض : العرض وأنه ى
( 1 ) أن العرض : العرض وأنه ى
( 2 ) في : + ففي عا
( 3 ) منها : من ذلك بخ ، ع ، عا ه ، ى
( 4 ) قولهم : إن ه ، ى
( 5 ) أول : قابل ب
( 6 ) موضوعاته : الموضوعات عا
( 7 ) هو : ساقطة من ه
( 8 ) لن : أن سا ، ن ، ه
( 9 ) هذه : هو س ، م ، ى
( 10 ) فإنه ليس : فليس م
( 11 ) متقدما : مقدما ع ؛ مقدم عا
( 12 ) ليس : وليس عا .