تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة المقولات 64

مساهمون:

صالمقولات ٦٤
وإذ لا مذهب « 1 » غير هذه الثلاثة ، « 2 » والثلاثة إما أن تجعل الزمان جوهرا ؛ وإما أن تجعله بحيث يحدّ بحدّ العرض ؛ فهذا القول لا يعتد به . وكذلك احتج هؤلاء وقالوا : إن حد العرض لا يتناول الأين ؛ فإن الكون في السوق معنى واحد ، ويشترك فيه كثيرون ، فلا يصلح أن يكون كل واحد منهم موضوعا له ؛ ولا الجملة ، وإلا لما وصف به إلا الجملة . لكن الجواب عن ذلك « 3 » هو هذا الجواب نفسه ؛ « 4 » فإن السوق ، وإن « 5 » كان واحدا للجميع ، لأنه « 6 » ليس المكان الحقيقي فتمتنع الشركة فيه ، بل هو من قبيل المكان العام ، فإن لكل واحد كونا فيه يخصه « 7 » دون الآخر ؛ إذ ليس السوق أينا ؛ بل السوق من « 8 » مقولة الجوهر . على أنهم إن مثلوا للمكان « 9 » المكان « 10 » الذي هو من مقولة العرض لم يمكنهم أن يجعلوا فيه عدة أشياء . إنما الأين ، إن كان ولا بد ، فهو النسبة إلى السوق ؛ ولكل « 11 » من الذين « 12 » في السوق نسبة تخصه توافق النسبة الأخرى بالنوع وتخالفه بالعدد ؛ واعتبارنا هاهنا « 13 » بالواحد بالعدد دون الواحد بالنوع . « 14 » قالوا أيضا : إن المضاف ليس يوجد إلا في موضوعين ، فليس موجودا في شئ ، ولكن « 15 » في شيئين . وقالوا أيضا : إن التسلح معنى لا في موضوع ، إذ « 16 » هو في موضوعين ، لأن موضوعه السلاح واللابس ؛ فنقول : « 17 » أما المضاف فليس على ما خمنوا فيه . أما أولا فلأن كون الشئ في شيئين قد لا يمنع كونه في كل واحد منهما ؛ وإذا كان لا يمنع كونه في كل واحد منهما ، فليس كونه في شيئين رافعا كونه « 18 » في شئ ؛ فإنه لم يقل : في شئ واحد فقط ؛ كما أن كون الأب أبا لا بنين لا يمنع كونه أبا لابن واحد ؛ وكون الحيوان مقولا على أشياء لا يمنع كونه مقولا على كل « 19 » واحد . نعم في بعض الأشياء قد يكون الوجود « 20 » في الكثرة « 21 » بحيث يمتنع أن يكون في الواحد مع « 22 » تلك الكثرة ؛ فهنالك لا يكون الموجود في أشياء موجودا في شئ واحد .
هامش
( 1 ) مذهب : مذاهب سا
( 2 ) هذه الثلاثة : هذه الثلاث ب
( 3 ) ذلك : هذا بخ
( 4 ) نفسه : بعينه ب ، ن
( 5 ) وإن : إن عا
( 6 ) لأنه : إلا أنه ى
( 7 ) يخصه : ساقطة من سا
( 8 ) من : ساقطة من م ، ن
( 9 ) للمكان : بالمكان ع ، ى ؛ ساقطة من عا ، ه‍
( 10 ) المكان : ساقطة من ه‍
( 11 ) ولكل : + واحد ع
( 12 ) الذين : الذي عا ، ى
( 13 ) هاهنا : + إنما هو مى
( 14 ) وتخالفه . . . بالنوع : ساقطة من سا
( 15 ) ولكن : بل ب ، س
( 16 ) إذ : أو د ، م ، ن
( 17 ) فنقول : ونقول ى
( 18 ) رافعا كونه : رافعا لكونه عا ، ه‍
( 19 ) كل : ساقطة من س ، ع
( 20 ) الوجود : الموجود ه‍
( 21 ) في الكثرة : ساقطة من س
( 22 ) مع : من ه .