حدث معيّن ، وإن نواه وكان هو الثابت صحّ إجماعاً ، ولو كان غيره ؛ فإن كان غالطاً فالأقرب الصحّة لعدم اشتراط التعرّض لها ، فلا يضرّ الغلط فيها ، وإن كان عامداً فالأقرب البطلان ؛ لتلاعبه بالطهارة ) ( 1 ) ، انتهى .
وقوله : ( لتلاعبه بالطهارة ) إشارة إلى عدم حصول القصد ) ( 2 ) ، انتهى .
وممّا يؤنسك أيضاً اشتراطهم في صحّة جميع الإيقاعات والاعترافات القصدَ الاختياريّ .
ثمّ قال رحمه الله : ( الثانية : قصد الثواب والخلاص من العقاب ، وقصدهما معاً .
الثالثة : فعلها شكراً لنعم الله تعالى واستجلابا لمزيده .
الرابعة : فعلها حياءً من الله تعالى .
الخامسة : حبّا له تعالى .
السادسة : تعظيماً لله تعالى ومهابة وانقياداً وإجابة له .
السابعة : فعلها موافقة لإرادته وطاعة لأمره .
الثامنة : فعلها لكونه تعالى أهلًا للعبادة . وهذه الغاية مجمع على كون العبادة تقع بها معتبرة ، وهي أكمل مراتب الإخلاص ، وإليه أشار إمام الحقّ أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام : بقوله « ما عبدتك طمعاً في جنّتك ، ولا خوفاً من نارك ، ولكن وجدتك أهلًا للعبادة فعبدتك ( 3 ) » . وأمّا غاية الثواب والعقاب . . ) .
وساق العبارة المنقولة سابقاً ( 4 ) ، ثمّ قال : ( وأمّا الحياء فغرض مقصود . فقد جاء في الخبر عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « استحيوا من الله تعالى حقّ الحياء ( 5 ) » و « أعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ( 6 ) » ، فإنه إذا تخيّل الرؤية انبعث على الحياء والتعظيم والمهابة .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام : ، وقد قال له ذِعْلِب بالذال المعجمة المكسورة والعين
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 30 .
( 2 ) الأربعون حديثاً ( البهائي ) : 449 450 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 404 / 63 .
( 4 ) انظر : ص 413 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 405 / 64 .
( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 405 / 65 ، بتفاوتٍ يسير .