تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
البيض ) ( 1 ) كالصريح في إرادته هذا المعنى . ومراد العلَّامة : أيضاً ذلك ؛ لما صرّح به في جملة من كتبه ( 2 ) ، ولاستدلاله بالخبر الذي رواه : أمران متقاربان ، أيّهما سبق كان الحكم له فإن ظاهره كالصريح في أنها متى كانت عادتها في أكثر من ثلاثة أشهر كان الحكم في عدّتها للشهور . وإن كانت عادتها في الأقلّ من ثلاثة أشهر كان الحكم للأقراء في عدّتها . ولابن سعيد : في ( النزهة ) عبارة لا تخلو من تشابه أو إشكال قال رحمه الله : ( وأمّا الثلاثة الأشهر فعدّة اثنتي عشرة ) . وعدّهن إلى أن قال : ( وعدّة المرأة التي لا تحيض إلَّا في ثلاث سنين أو أربع سنين حيضة واحدة ، وكان ذلك عادة لها مستمرّة ، فإن كانت عادتها غير ذلك وهي ناسية لها فكذلك ثلاثة أشهر ، وإذا كانت ذاكرة لها اعتدّت بمثل زمان قرئها حال استقامتها ) ( 3 ) ، انتهى . ولا يبعد أنه أراد بمَنْ ( عادتها غير ذلك ) مَنْ كانت لها عادة مستقيمة ثمّ استمرّ بها الدم ، فإنها إن عرفت عادتها اعتدّت بمثل قرئها المعتاد ، وإلَّا فبالثلاثة الأشهر . وظاهره أن من كانت أكثر من شهر تعتدّ حينئذٍ بمثله ولو بلغ سنتين . وله ظاهر بعض الأخبار ، لكنّه فيما زاد متروك ، فيما زاد على الشهر . وأغرب ما وقفت عليه في هذه المسألة ، عبارة ابن حمزة : في ( الوسيلة ) ، وقفت على نسختين متطابقتين على لفظ واحد ، ولا ثالثة لديّ حتّى أراجعها قال رحمه الله : ( الحائل المستقيمة الحيض إن كانت لا تحيض في كلّ ثلاث سنين إلَّا مرّة اعتدّت بالشهور ، وإن حاضت لأقلّ من ذلك اعتدّت بالأقراء ) ( 4 ) ، انتهى . وظاهر هذا اللفظ يقتضي أن المعتدّة بالأقراء قد تكون عدّتها قريباً من تسع
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 742 . ( 2 ) انظر مثلًا مختلف الشيعة 7 : 486 / المسألة : 127 . ( 3 ) نزهة الناظر ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 39 : 464 ، باختلافٍ يسير . ( 4 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 325 ، باختلافٍ يسير .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 383 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث