تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وغيره ثبت له بالأصالة ، مع أن كثيراً منها لا يستحقّها ولا تثبت له إلَّا بعد فقد أبيه . وبالجملة ، فقد دلّ الدليل على أن المراد من الآية المذكورة ما هو أعمّ من الولد للصلب بلا فصل أو بواسطة أو وسائط من النصّ والإجماع . ويمكن أن يقال : إن القيد للنصّ على تحريم حليلة من يطلق عليه اسم الولد مطلقاً حقيقة أو مجازاً لينحصر الخارج منها في المتبنّى ، فتدلّ على أن المتبنّى ليس بولد لا حقيقة ولا مجازاً ، لأنه لم يخرج من الصلب لا حقيقة ولا مجازاً لا بلا فصل ولا بفصل بواسطة أو أكثر ، بل ربّما أشعر القيد بأن إطلاق الولد على ولد الولد ليس بحقيقة وإلَّا لاكتفى به هاهنا ، لكن فيه غموض . وعلى كلّ حال ، فالآية الكريمة لا تدلّ على أن إطلاق الولد على ولد الولد حقيقة بوجه من وجوه الدلالة ، خصوصاً إذا كانت الواسطة امّاً ، فممّا لا ينبغي الريب فيه أن ولد البنت ليس ولداً حقيقة خصوصاً إذا تكثّرت الوسائط ، وربّما أشعر إطلاق قوله تعالى * ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) * ( 1 ) بذلك ، والعرف في سائر الأزمان يساعده ، وكذا قوله تعالى * ( وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ ) * ( 2 ) الآية . هذا ما خطر بالبال فيما حضر مع كثرة البلبال ، والملتمس الدعاء وبكم القدوة ، ومنكم التسديد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . حرّر بقلم القاصر المقصّر أحمد بن صالح بن سالم بن طوق : آخر نهار 29 شهر ربيع المولد الأعظم سنة ( 1241 ) . وتشرّف برقم ما هو مزبور أقلّ الخليقة بل لا شيء في الحقيقة ، الأقلّ الجاني يوسف ابن مسعود بن سليمان الجشّي البحراني : ، وذلك في الليلة الحادية من الشهر الرابع من السنة الحادية من العشر الخامسة من المائة الثالثة من الألف الثانية من الهجرة النبويّة ، على مهاجرها وآله أكمل الصلاة والسلام والتحيّة . تمّت بالخير والبركة
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 . ( 2 ) الحجرات : 13 .