تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ثمّ قال حرسه الله - : ( وما الوجه عند المفسّرين ( 1 ) في جعل فائدة القيد في الآية إخراج زوجة المتبنّى خاصّة ) . أقول : الوجه في ذلك ، إمّا في الظاهر فهو ما علموه من سبب نزول الآية ( 2 ) ، وأمّا في الحقيقة فما علمت من إجماع الأُمّة على أن المراد من القيد ذلك ، مع عدم ظهور ما ينافيه من نقل أو عقل ، وثبوت وجوب حفظ الشريعة على الحجّة بالدليل عقلًا ونقلًا ( 3 ) وإجماعاً ، ونظير القيد فيها القيد في الربيبة ؛ لعدم اشتراط كونها في الحجر نصّاً ( 4 ) وإجماعاً . ثمّ قال حرسه الله - : ( على أن زوجة الولد الصلبي ليست إحدى السبع أو التسع من المحرّمات النسبيّة حتّى يحرم من حلّ محلَّها بالرضاع ، ويندرج تحت « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ( 5 ) » ) . أقول : قد عرفت الجواب عن هذا ، وتحريم زوجة الولد الصلبي ثابت بالكتاب والسنّة ، والإجماع الضروري أو كالضروري ، والولد الرضاعي كالولد الصلبي ، فيحرم بسببه ما يحرم بسببه . ونظيرها أُخت الزوجة من الرضاع ، فإنها تحرم جمعاً بلا خلاف يظهر . وأُخت الولد الصلبي من الرضاع لأبيه الرضاعي نسباً ورضاعاً ولأُمّه الرضاعيّة نسباً على المشهور ، بل نقل عليه الإجماع جماعة ، ودلَّت عليه الأخبار كصحيحة ابن مهزيار ( 6 ) : ، وصحيحة عبد الله بن جعفر ( 7 ) : ، وصحيحة أيّوب بن نوح ( 8 ) ، وغيرها فظهر اندراج زوجة الولد الرضاعي تحت حكم ما « يحرم من الرضاع » أي
هامش
( 1 ) انظر مثلًا التبيان في تفسير القرآن 3 : 158 159 . ( 2 ) التبيان في تفسير القرآن 3 : 158 159 . ( 3 ) الكافي 1 : 198 204 / 1 2 ، بصائر الدرجات : 331 / ب 10 . ( 4 ) الفقيه 3 : 262 / 1248 ، تهذيب الأحكام 7 : 273 / 1165 1166 . ( 5 ) وسائل الشيعة 20 : 371 373 ، أبواب ما يحرم من الرضاع ، ب 1 . ( 6 ) الكافي 5 : 446 / 13 ، وسائل الشيعة 20 : 402 403 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب 14 ، ح 1 . ( 7 ) الكافي 5 : 447 / 18 ، وسائل الشيعة 20 : 404 405 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب 16 ، ح 2 . ( 8 ) تهذيب الأحكام 7 : 321 / 1324 ، وسائل الشيعة 20 : 404 ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، ب 16 ، ح 1 .