تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
بالإحرام بنيّة إيقاعه . فإذن سقوط المفردة عنه مجاز لا حقيقة ؛ لعدم ثبوتها بعينها في ذمّته . وأيضاً يأتي في كلام الشارح أن العُمرة المفردة غير مرتبطة بالحجّ ، فأوجب الحجّ دونها على من وجب عليه دونها ، فلو استطاع للحجّ دونها لم تجب وبالعكس . فناذر الحجّ مطلقاً لا تجب عليه عُمرة مفردة حتّى تسقط على ما اختاره . ويؤيّده أن الشيخ عليّاً صرّح في حاشية الكتاب في شرح هذه العبارة بأن السقوط مجاز . وممّا يؤنس بهذا إن لم يدلّ عليه حسنة الحلبيّ ، أو صحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال « إذا تمتّع الرجل بالعُمرة ، فقد قضى ما عليه من فريضة العُمرة ( 1 ) » . فدلّ ظاهرها أن المتمتّع إنما فرضه المتعة . وظاهر صحيحة ابن عمّار قال أبو عبد الله عليه السلام « الحجّ ثلاثة أصناف : حجّ مفرد ، وقران ، وتمتّع بالعُمرة إلى الحجّ ، وبها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والفضل فيها ، ولا نأمر الناس إلَّا بها ( 2 ) » . فإن ظاهره أن المراد بالناس أهل الآفاق ؛ ليتمّ التقسيم والحصر معاً . فإذن الآفاقيُّ غير مأمور إلَّا بعُمرة التمتُّع . وصحيحة ابن عمّار قال أبو عبد الله عليه السلام « ما نعلم حجّا لله غير المتعة ( 3 ) » . خرج منه ما خرج بدليل ، وبقي فرض النائي منحصراً في المتعة . فلو كان يجب عليه المفردة لعلموا أن لله عليه حجّا غير المتعة ، فإن المفردة حجّ لله . وقريب من ذلك مثل خبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال « من حجّ فليتمتَّع ، إنا لا نعدل بكتاب الله عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله ( 4 ) » . والظاهر أنه أراد الحجّ الواجب بأصل الشرع على النائي بدليل خروج ما عداه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 533 / 1 ، وسائل الشيعة 14 : 305 ، أبواب العُمرة ، ب 5 ، ح 1 ، وفيهما : « استمتع » بدل : « تمتع » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 24 / 72 ، وسائل الشيعة 11 : 211 ، أبواب أقسام الحجّ ، ب 1 ، ح 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 291 / 4 ، وسائل الشيعة 11 : 243 ، أبواب أقسام الحجّ ، ب 3 ، ح 13 . ( 4 ) الكافي 4 : 291 / 6 ، وسائل الشيعة 11 : 243 ، أبواب أقسام الحجّ ، ب 3 ، ح 14 .