تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولعلّه [ / التراخي ] لا يخلو من قوّة ما لم يصل إلى حدّ الضرر [ 1 ] . بل لو وجد قائل بأنّه على التراخي ما لم‌يتضرّر المشتري - نحو ما سمعته في دعوى غيبة الثمن التي مرجعها إلى ما يقرب من ذلك - لكان في غاية القوّة . ودونه‌القول بأنّها على التراخي ما لم يعرض المشتري على الشفيع الشقص مخيّراً له بين الشفعة وعدمها ، فيجب الفورحينئذٍ [ 2 ] . [ وعلى كلّ حال فلا عمل إلّاعلى الفور الذي هو المتيقّن‌دون غيره ] . ( و ) كيف كان فعلى الفور والتراخي قد وقع الخلاف فيسقوطها بأمور : الأوّل : ( لو نزل عن الشفعة ) وتركها وعفا عنها ( قبل البيع ) ف [ - قد قيل : ] [ 3 ] على أنّه ( لم تبطل ) الشفعة ( مع البيع ) [ 4 ] ، ( لأنه إسقاط ما لم يثبت ) [ 5 ] . ( و ) لكنّه مع ذلك كلّه في المتن ( فيه تردد ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] نحو ما سمعته منهم في انتظار مدّعي غيبة الثمن في بلد آخر . [ 2 ] لأنّه لا ضرر ولا ضرار ، كما هو مقتضى التدبّر فيما سمعته « 1 » من المرتضى الذي هو الأصل في التراخي ، بل ربّما كان في ذلك جمع بين الأدلّة جميعها . وإن أبيت عن ذلك كلّه فلا ريب في أنّ الأصل عدم الشفعة بعدالشك الحاصل من تعارض الإجماعين والاستصحابين وغير ذلك مما سمعته . خصوصاً بعد عدم سوق الأدلّة لبيان‌التراخي ، فالرجوع إلى استصحاب بقائها وإطلاق ما دلّ على ثبوتها بعد أن كان الأوّل منها بعد تسليم حجّيته هناوالثاني الذي قد عرفت أنّه مساق لغير ذلك من الأدلّة المتعارضة التي حصل منها الشك . فليس حينئذٍ إلّاالأصل‌السابق وعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )« 2 » الذي لم يكن من أدلّة الشفعة التي هي الطارئة على مقتضاهما . ومع فرض‌كونهما أيضاً من الأدلّة على ذلك فلا عمل إلّاعلى الفور الذي هو المتيقّن دون غيره ، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق‌جدّاً ، واللَّه العالم . [ 3 ] [ قاله ] الإسكافي والشيخ والمصنّف في النافع والفاضل‌في جملة من كتبه وولده والمقداد والكركي وثاني الشهيدين والخراساني والكاشاني « 3 » على ما حكي عن بعضهم . [ 4 ] لإطلاق الأدلّة و [ لذلك ] . [ 5 ] بل قيل : « إنّ ظاهر الانتصار الإجماع على ذلك » « 4 » ، قال « مما ظنّ انفراد الإمامية به : أنّ حقّ الشفيع لا يسقط إلّاأن يصرّح الشفيع بإسقاط حقّه » ثمّ حكى مذاهب العامّة إلى أن قال : « قال الشافعي والشعبي : من‌بيعت شفعته وهو شاهد لم ينكر فلا شفعة له ، والذي يدلّ على صحّة مذهبنا الإجماع المتكرر » « 5 » إلى آخره . وإن كان ستعرف الحال فيه إن شاء اللَّه . [ 6 ] بل هو خيرة الإرشاد وإن قال : على رأي « 6 » . وظاهر غايةالمراد ومجمع البرهان السقوط « 7 » . بل قد يلوح الميل إليه فيالدروس « 8 » . بل في النهاية : « إن عرض البائع الشيء علىصاحب الشفعة بثمن معلوم فلم يرده فباعه من
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة . ( 2 ) المائدة : 1 . ( 3 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 5 : 350 . المبسوط 3 : 140 . المختصر النافع : 260 . التحرير 4 : 591 . القواعد 2 : 257 . التذكرة 12 : 326 . التبصرة : 104 . الإيضاح 2 : 218 . التنقيح 4 : 93 . جامع المقاصد 6 : 440 . المسالك 12 : 361 . كفاية الأحكام 1 : 549 . المفاتيح 3 : 80 . ( 4 ) مفتاح الكرامة 6 : 395 . ( 5 ) الانتصار : 454 - 456 . ( 6 ) الإرشاد 1 : 387 . ( 7 ) غاية المراد 2 : 167 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 44 . ( 8 ) الدروس 3 : 368 - 369 .