( و ) على كلّ حال ف ( - الأوّل أظهر ) عند المصنّف [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] للنبويّين المنجبرين بما عرفت .
أحدهما : « الشفعة لمن واثبها » « 1 » .
والآخر : « الشفعة كحلّ العقال » « 2 » .
بل في الدروس « 3 » نسبة الأخير منهما إلى الاشتهار ، ولا يقدح عدم وجودهما في طرقنا بعد أن ذكرهماالأصحاب في كتبهم مستدلّين بهما على ذلك والإجماع المحكي المعتضد بما سمعته من الشهرة العظيمة وإنتأخّرت عن زمان حاكيه ، فإنّها على كلّ حال تفيد قوّة الظنّ بموافقته للواقع .
بل استدلّ غير واحد بحسن ابن مهزيار السابق « 4 » المشتمل على بطلان شفعة من طلب ثمّ مضى لإحضارالثمن فلم يأت إلى ثلاثة أيّام ، إذ لو كانت على التراخي لم تبطل بذلك .
كلّ ذلك مضافاً إلى ما عرفته مكرّراً من كون الشفعة على خلاف الأصل ، والمتيقّن ثبوتها على الفور ، بللعلّ ثبوتها في بعض الأشياء دون بعض وفي بعض العقود دون بعض مشعر بذلك أيضاً ، وإلى قاعدة الضرر .
بل لعلّ قوله عليه السلام : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة بينالشركاء . . . وقال : لا ضرر ولا ضرار » « 5 » مشعر بذلك بناءً على إرادةالإشارة به إلى الضرر الحاصل من عدم مشروعيتها ومن كونها علىالتراخي .
بل لعلّ قوله عليه السلام : « الغائب على شفعته » « 6 » مشعر بذلك أيضاً ؛ ضرورة إشعاره بكون ذلك من جهة الغيبة التي هي عذر له .
لكن قد يقال في مقابلة ذلك : إنّ الخبرين المزبورين من طرق العامّة ، ولذا ترك غير واحد الاستدلالبهما ، بل من المحتمل إرادة الكناية عن الانتقال بمجرّد الأخذ وإن تأخّر من الثاني منهما ، لا أنّ المراد منه بيانقصر زمانها وأنّه كحلّ العقال .
بل في الاسعاد الذي هو من أجلّ كتب الشافعية : « إنّ إسناده ضعيف وقال ابن حيان : لا أصل له وقالالبيهقي : ليس بثابت » « 7 » .
والإجماع معارض بمثله ، بل لعلّه أقوى منه باعتبار وجود القائل بذلك ممّن تقدّم على حاكيه بخلاف الآخرالذي لم نعرف أحداً ممّن تقدّمه قال بذلك .
وحسن ابن مهزيار - بناءً على أنّ مورده بعد حصول سبب الشفعة - قد اشتمل أيضاً على ما ينافيالفورية ، إذ القائل بها لا يجعل انتظار ثلاثة أيام لإحضار الثمن من جملة العذر فيها ، خصوصاً مع دعوى الغيبة فيبلد آخر .
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 3 : 56 ، ح 1278 .
( 2 ) كنز العمّال 7 : 4 ، ح 17686 . سنن البيهقي 6 : 108 .
( 3 ) الدروس 3 : 264 .
( 4 ) تقدّم في ص 178 .
( 5 ) الوسائل 25 : 399 ، ب 5 من الشفعة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 25 : 401 ، ب 6 من الشفعة ، ح 2 ، وفيه : « للغائب شفعة » .
( 7 ) لا يوجد هذا الكتاب عندنا .