رجل زوجية امرأة ودعوى آخر كذلك ، فتأمّل جيّداً . هذا كلّه في الردّ حيّاً أو ميّتاً .
أمّا ردّ أصل المغصوب أو قيمته أو مثله ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّ القول قول المالك [ 2 ] .
ولا يشكل ذلك باقتضائه التخليد في السجن حينئذٍ ، لإمكان الالتزام بذلك ، كما لو أقام المالك بيّنة عليه بوجودعين المغصوب ، فيحبس إلى أن يتحقّق الحاكم عدم العين عنده فيلزمه بالمثل أو القيمة .
وقد يحتمل الانتقال إلى ذلك من أوّل الأمر [ 3 ] .
[ لو اختلفا في تلف المغصوب ] :
المسألة ( الخامسة : إذا اختلفا في تلف المغصوب فالقولقول الغاصب مع يمينه ) [ 4 ] .
وكيف كان ( فإذا حلف ) من أوّل الأمر أو بعد اليأس من دفعالعين ( طالبه المالك بالقيمة لتعذّر العين ) [ 5 ] .
37 / 236 / 38 / 355
[ لو اختلفا في ثوب العبد ونحوه ] :
المسألة ( السادسة : إذا اختلفا فيما على العبد من ثوب أوخاتم ) أو نحوهما ، فقال المالك : هو لي وقال الغاصب : هو لي ( فالقول قول الغاصب مع يمينه ) [ 6 ] ؛ ( لأنّ يده ) حالة الغصب ( على الجميع ) فيقدم قوله [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا إشكال ولا خلاف في [ ذلك ] .
[ 2 ] لأنّ الأصل عدم ذلك ، فهو منكر .
[ 3 ] لسقوط التكليف بنفس العين بدعوى الردّ التي هي كدعوى التلف التي ذكرها المصنّف وغيره فقال : [ بذلك ] .
[ 4 ] بل لا أجد فيه خلافاً بينهم . بل عن ظاهر غاية المراد بلوالتذكرة الإجماع عليه « 1 » . وليس - مع أنّه مخالف للأصل - إلّالأنّهلو لم يقبل لزم تخليده الحبس لو فرض صدقه ؛ إذ قد يصدق ولابيّنة له . وفي المسالك : « ولا يرد مثله فيما لو أقام المالك البيّنةببقاء العين ، فإنّه حينئذٍ يكلّف بردّها ويحبس مع إمكانصدقه ، إذ البيّنة ببقائها لا تقتضي المطابقة في نفس الأمر ، لأنّه يمكن الفرق هنا بأنّ بقاءها ثابت شرعاً ، وظاهر الحاليقتضي صدق البيّنة فيه ، فيجوزالبناء على هذا الظاهر وإهانته بالضرب والحبس إلى أن يظهرللحاكم كون تركه عناداً ، فإذا تعذّر الوصول إلى العين انتقل إلىبدلها كما هنا ، بخلاف البناء على الأصل ، فانّه حجّة ضعيفةمختلف فيها بين الفقهاء والأصوليين ، فلا يناسبها التضييقبالعقوبة ونحوها » « 2 » . قلت : لكن ذلك كلّه كما ترى لا يوافققواعد الإماميّة ؛ ضرورة كونه مجرّد اعتبار ، فإن ثبت إجماع فذاك ، وإلّا كان المتّجه الحبس إلى أن يظهر للحاكم على نحو البيّنة .
[ 5 ] ولو للحيلولة التي قد عرفت اقتضاءها ذلك . فما عن بعض العامّة من أنّه ليس للمالك المطالبة بالقيمة ، لأنّهيزعم بقاء العين ، فلا يستحقّ بدلها « 3 » واضح الضعف ، واللَّه العالم .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 7 ] ولا يعارضه سبق يد المالك بعد زوالها بطروء يد الغصب التي حكم بسببها بضمانه للعين والمنفعة ، واللَّهالعالم .
هامش
( 1 ) استظهره في مفتاح الكرامة 6 : 311 . انظر غاية المراد 2 : 410 - 411 . التذكرة 19 : 345 .
( 2 ) المسالك 12 : 254 .
( 3 ) حلية العلماء 5 : 255 . المجموع 14 : 297 .