تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
33 / 92 / 34 / 158 وكون المورد صالحاً لهما [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( يشترط في المبارئ والمبأراة ما يشترط « 1 » في المخالع والمخالعة ) [ 3 ] . ( و ) [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( تقع الطلقة مع العوض بائنة ليس للزوج فيها « 2 » رجوع إلّاأن ترجع الزوجة في الفدية ، فيرجع ما دامت في العدّة ، وللمرأة الرجوع في الفدية ما لم تنقض عدّتها ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وبذلك يظهر لك فساد ما في المسالك « 3 » هنا المبني على مشروعيّة الطلاق بعوض من دون خلع ولا مباراة فاعتبر قصد الخلعية والمباراة مع فرض الوقوع بصيغة « أنت طالق بكذا » ، ومع عدم القصد ولو لعدم الشرائط يكون طلاقاً بعوض مشروعاً في نفسه . وقد عرفت « 4 » مخالفته للكتاب والسنّة والإجماع على عدم جواز حلّ الفدية للزوج بدون ذلك ، كما تقدّم الكلام فيه مفصّلًا . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 3 ] بل ولا إشكال ، بناءً على ما ذكرناه من كونها قسماً من الخلع الذي قد عرفت وفاء الأدلّة بما سمعت من أحكامه المتعلّقة بهما وبالفدية وغير ذلك . [ 4 ] [ كما ] من ذلك [ / مما تقدّم ] يعلم [ ذلك ] . [ 5 ] 1 - كما سمعت دليل ذلك كلّه في الخلع . 2 - مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر زرارة ومحمّد بن مسلم : « المباراة تطليقة بائنة ، وليس في شيء من ذلك رجعة » « 5 » . 3 - وقول أحدهما عليهما السلام في خبر إسماعيل الجعفي : « المباراة تطليقة بائنة ، وليس فيها رجعة » « 6 » . 4 - وإلى غير ذلك ممّا تقدّم من النصوص التي اشتمل بعضها على اشتراط الزوج عليها أنّها إن رجعت بشيء من البذل فهو أملك ببضعها الظاهر في الحكمين معاً ، نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح أبي بصير : « المبأراة تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني ، أو تجعل له من قبلها شيئاً ، فيتركها إلّاأنّه يقول : فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك ولا يحلّ لزوجها أن يأخذ منها إلّاالمهر فما دونه » « 7 » . وفي موثّق ابن سنان : « المبارأة تقول لزوجها : لك ما عليك وبارئني فيتركها ، قال : قلت : فيقول لها : إن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك ، قال : نعم » « 8 » . وفي صحيح الحلبي : « المباراة أن تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني فيتركها ، إلّاأنّه يقول لها : إن ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك » « 9 » . إلّاأنّ ما فيها من اعتبار اشتراط ذلك في المباراة لم أجد به قائلًا ، بل ظاهر اقتصارهم على غيره من الفرق بينها وبين الخلع عدمه . ومن هنا وجب حمله [ / الأخبار الدالّة على اعتبار قول الزوج للمرأة « إن ارتجعت . . . » في المباراة ] على ضرب من الندب ، وذلك لأنّ ذلك له إذا رجعت ، كما أنّ لها أن ترجع وإن لم يذكر هذا الشرط بينهم كما سمعته في الخلع . وكذا بقيّة أحكامه التي لا خلاف في جريانها في المقام ، بل ولا إشكال ، لما عرفت من أنّها قسم من الخلع . بل من هذه النصوص يستفاد حكم الرجوع ببعض الفدية الذي قد عرفت البحث فيه سابقاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شرط » . ( 2 ) في الشرائع : « معها » . ( 3 ) المسالك 9 : 455 . ( 4 ) انظر ص 46 - 47 . ( 5 ) التهذيب 8 : 102 ، ح 344 . ( 6 ) الوسائل 22 : 296 ، ب 9 من الخلع والمباراة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 22 : 295 ، ب 8 من الخلع والمباراة ، ح 4 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « فإن » بدل « إن » . ( 9 ) المصدر السابق : 294 ، ح 1 .