[ ويجوز لها الرجوع ببعض الفدية كما تقدّم ] .
( و ) كيف كان ف ( - المبارأة كالخلع ) في جميع ما تقدّم ، ( لكنّ المبارأة ) تفترق عنه بأمور ثلاثة :
أحدها : أنّها ( تترتّب على كراهة كلّ « 1 » من الزوجين ) ل ( - صاحبه ويترتّب الخلع ) المقابل لها ( على كراهة « 2 » الزوجة ) خاصّة .
( و ) ثانيها : أنّه ( يأخذ في المبارأة بقدر ما وصل إليها منه ) من المهر ( ولا يتحلّ له الزيادة ، وفي الخلع جائز ) [ 1 ] .
بل [ قيل بعدم جواز أخذ المساوي ولا بدّ أن يقتصر على الأقل ] [ 2 ] .
[ ولكنّالأقوى جواز أخذ المساوي خاصّة ] .
( و ) ثالثها : أنّها ( تقف الفرقة في المباراة ) [ 3 ] .
بأن يقول : بارأتك ( على التلفّظ بالطلاق اتّفاقاً منّا ) [ 4 ] .
( وفي الخلع على الخلاف ) السابق الذي عرفت الحال فيه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت ، بلا خلاف أجده في عدم جواز الزيادة ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 3 ] [ كما ] بل عن جماعة من الأصحاب عدم جواز أخذ المساوي ، بل لا بدّ أن يقتصر على الأقلّ .
1 - لما سمعته من صحيح زرارة السابق الصريح في أنّ « المباراة يؤخذ منها دون الصداق » « 3 » .
2 - والمرسل في الفقيه : « أنّه روي أنّه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها » « 4 » .
إلّاأنّ ذلك لمّا كان منافياً لعموم تسلّط الناس على أموالهم « 5 » ، وقوله تعالى :فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ« 6 » وفِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 7 » وغير ذلك ، ومعارضاً لصحيح أبي بصير السابق « 8 » وجب إرادة المهر فما دون من العبارة المزبورة التي عبّر بمثلها عن ذلك في غير مقام .
ومن هنا كان الأقوى ذلك ، وفاقاً للمشهور .
[ 3 ] التي فسّرها المصنّف [ بذلك ] .
[ 4 ] بقسميه .
[ 5 ] كما أنّك عرفت التحقيق في المباراة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كراهية كل واحد » .
( 2 ) في الشرائع : « كراهية » .
( 3 ) الوسائل 22 : 287 ، ب 4 من الخلع والمباراة ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 520 ، ذيل الحديث 4816 . الوسائل 22 : 294 ، ب 8 من الخلع ، ح 2 .
( 5 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 .
( 6 ) النساء : 4 .
( 7 ) البقرة : 229 .
( 8 ) تقدّم في الصفحة السابقة .