[ لو قال : واللَّه لا أصبتك سنة إلّامرّة ] :
المسألة ( الثالثة عشرة : إذا قال : واللَّه لا أصبتك سنةً إلّامرّة ) أو أزيد أو يوماً ( لم يكن مؤلياً في الحال ) [ 1 ] .
بمعنى عدم جريان حكم الإيلاء عليه في الحال ( لأنّ له الوطء من غير تكفير ) .
( و ) لكن ( لو وطأ ) العدد الذي استثناه ( وقع الإيلاء ) حينئذٍ بالمعنى الأعمّ ( ثمّ ينظر فإن تخلّف في المدّة قدر التربّص فصاعداً صحّ ) إيلاء بالمعنى الأخصّ [ 2 ] .
( وكان لها المواقفة « 1 » ) .
( وإن كان دون ذلك بطل حكم الإيلاء ) بالمعنى المزبور وبقي بالمعنى الأعمّ [ 3 ] .
ولو لم يطأها في السنة أصلًا كان عليه الكفّارة [ 4 ] .
ولو وطأها في هذه الصورة ونزع ثمّ أولج لزمته الكفّارة بالإيلاج الثاني [ 5 ] .
[ وتحتسب الإيلاجات المتتابعة مع عدم النزع وطأة واحدة مثل الأكلة ] .
ولو قال : « إن أصبتك في هذه السنة فواللَّه لا أصبتك فيها » أو أطلق لم يكن مؤلياً في الحال أيضاً وبنى وقوعه بعد الإصابة على جواز المعلّق [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] عندنا .
[ 2 ] لحصول الحنث والكفّارة .
[ 3 ] خلافاً للمحكي عن بعض « 2 » العامّة فجعله مؤلياً في الحال ؛ لأنّ الوطء الأول وإن لم يحصل به الحنث ، لكنّه مقرب منه كما سبق ، وقد عرفت ضعفه .
[ 4 ] لأنّ الاستثناء من النفي إثبات ، إلّا أنّ يريد باليمين الالتزام بعدم الزيادة على الواحدة .
[ 5 ] لأنّه وطء مجدّد .
وفي المسالك احتمال العدم « 3 » . لعدّ الإيلاجات المتتابعة في العرف وطأة واحدة مثل الأكلة ، وهو كذلك مع عدم النزع .
[ 6 ] بخلاف الأولى [ أي قوله : واللَّه لا أصبتك سنة إلّا مرّة ] التي عقد اليمين فيها في الحال واستثنى وطأة واحدة مثلًا ، وهنا علّق الإيلاء على إصابتها ، فلا يمين قبل اصابتها ، واللَّه العالم والموفق والمسدّد .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المرافعة » .
( 2 ) حكاه في المسالك 10 : 170 . حلية العلماء 7 : 143 .
( 3 ) المسالك 10 : 171 .