تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( نعم لو قال : واللَّه لا وطأتك خمسة أشهر فإذا انقضت فواللَّه لا وطأتك ستة أشهر « 1 » ) أو دائماً ( فهما إيلاءان ) وكذا لو قال : « واللَّه لا وطأتك خمسة أشهر ، واللَّه لا وطأتك سنة » وإن تداخلا في الخمسة وانفرد الثاني بباقي السنة [ 1 ] . [ والمتّجه انحلال الإيلاءين بالطلاق البائن ] . بل لعلّه كذلك أيضاً في المسألة الآتية [ 2 ] . نعم لا تداخل في الأوّل [ أيلو قال : واللَّه لا وطأتك خمسة أشهر ، وقال بعد انقضاء المدّة لا وطأتك ستّة أشهر ] ، بل هما إيلاءان متباينان لكلّ منهما حكمه . ( و ) حينئذٍ ف ( - لها المرافعة لضرب مدّة التربّص عقيب اليمين ) فإذا انقضت أربعة أشهر فإن فاء في الخامس أو طلّق وفّاها حقّها من الأوّل وبقي من الثاني ( ولو واقفته « 2 » فماطل حتى انقضت خمسة أشهر ، فقد انحلّت اليمين ) الأولى ( قال الشيخ : ويدخل وقت الإيلاء الثاني « 3 » ) فله التربّص أربعة أشهر إن لم يكن طلّقها أو راجعها واحتسبنا العدّة من المدّة أو بقي أزيد من أربعة أشهر . ( و ) أيضاً ( فيه وجه ببطلان ) الإيلاء ( الثاني ؛ لتعليقه على الصفة على ما قرّره الشيخ « 4 » ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما في كشف اللثام : قال : « فيتربّص به أربعة أشهر فإن فاء أو دافع حتى انقضت السنة انحلّا ، وليس عليه بالفئة إلّا كفّارة واحدة ، وإن دافع حتى انقضت مدّة الأوّل بقي حكم مدّة الثاني وإن طلّق ثمّ راجع أو جدّد العقد عليها وأبطلنا مدّة التربّص بالطلاق فإن لم يبق من مدّة الثاني بعد الرجعة إلّا أربعة أشهر أو أقلّ انحلّ الثاني أيضاً ، وإلّا طالبته بعد التربّص » « 5 » . ونحوه ما في المسالك ، قال في مفروض المسألة : « فإذا مضت أربعة أشهر فلها المطالبة ، فإن فاء انحلّت اليمينان فإذا أوجبنا الكفّارة فالواجب كفّارة واحدة أو كفّارتان على ما سبق - أي من احتمال التعدّد في مطلق الإيلاء وإن اتّحد مورده - وإن طلّقها ثمّ راجعها أو جدّد نكاحها فإن بقي من السنة أربعة أشهر أو أقلّ لم يعد الإيلاء وتبقى اليمين وإن بقي أكثر من أربعة أشهر ولم نقل ببطلان المدّة عاد الإيلاء بالرجعة وفي تجديده ما سبق » « 6 » . وظاهره كالأوّل [ أي كشف اللثام ] حصول الإيلاء الثاني مع فرض اجتماع شرائطه مع تجديد العقد أيضاً . بل هو [ / حصول الإيلاء الثاني ] صريح كلامه [ / كلام المسالك ] في المسألة الآتية ؛ معلّلًا بأنّ الطلاق البائن إنّما يحلّ الإيلاء الحاصل لا المتوقع « 7 » . ولكن قد يشكل ذلك في الفرض بأنّه منافٍ لانحلالهما بالفئة المبني على كون المدّة من أول الإيلاء الأوّل لهما ؛ ضرورة عدم الانحلال مع فرض اختصاص المدّة المشتركة بالأوّل . وحيئذٍ فالمتجه انحلالهما أيضاً ، بالطلاق البائن المقتضي لخروج الزوجة عن الزوجية موضوعاً وحكماً . [ 2 ] وفرض خروجها عن الزوجية قبل حصول وقته لا ينافي بطلان استعداد تعلّقه الحاصل باليمين الأوّل ، وحينئذٍ فالأوّل والثاني سواء في الحكم المزبور . [ 3 ] كما عرفت الكلام فيه سابقاً . وبالجملة فكلامهم في المقام لا يخلو من غبار .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « سنة » بدل « ستة أشهر » . ( 2 ) في بعض النسخ : « رافعته » . ( 3 ) المبسوط 5 : 119 . ( 4 ) الخلاف 4 : 517 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 285 - 286 . ( 6 و 7 ) المسالك 10 : 169 .