تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ ويخرج شهر رمضان عن الحكم المزبور ، فإذا لم يقدر على خصال الكفارة يتصدّق بما يطيق ] . وأمّا الاستغفار الذي أشار إليه المصنّف بقوله : ( فإن لم يستطع استغفر اللَّه تعالى ولا شيء عليه ) [ 1 ] [ فالمختار أنّه بدل مع العجز عن خصال الكفّارة ] . [ ولعلّ الظاهر بدليّته على وجه تسقط عنه الكفّارة لو تمكّن بعد ذلك ] . [ ويكفي الاستغفار مرّة واحدة ] . نعم الأولى له أن يضمّ إليه الندم على ما وقع والعزم على عدم العود إليه إن كان عن ذنب وإلّا اكتفى به ، واللَّه العالم بحقيقة الحال .
شرح
[ 1 ] فظاهر الأصحاب الاتّفاق على بدليّته مع العجز عن خصال الكفّارة على الوجه الذي عرفت في غير الظهار الذي قد تقدّم البحث فيه ، على ما اعترف به في المسالك « 1 » . كما أنّه قد تقدّم البحث عن ذلك في الجملة في كتاب الصوم . وقد سمعت قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاسغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار » « 2 » . وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن شي من كفّارة اليمين - إلى أن قال : - قلت : فإن عجز عن ذلك ؟ قال : « فليستغفر اللَّه عزّ وجلّ ولا يعود » « 3 » . بل لعلّ ظاهرهما خصوصاً الأوّل منهما بدليّته على وجه تسقط عنه الكفّارة لو تمكّن بعد ذلك . والمناقشة في سند الخبرين بعد الانجبار بما سمعت لا وجه لها . كالمناقشة بأنّه لم يجعل بدلًا في الكفّارات التي سئل عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 4 » في رمضان وغيره مع اعتراف السائل بالعجز ؛ إذ هو لا ينافي ثبوته في دليل آخر . وقد عرفت سابقاً أنّ مقتضى إطلاقها [ / أدلّة الاستغفار ] الاكتفاء بالمرّة فيه بدلًا .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 121 . ( 2 ) الوسائل 22 : 367 ، ب 6 من الكفارات ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 22 : 377 ، ب 12 من الكفارات ، ح 6 . ( 4 ) الوسائل 10 : 45 ، 46 ، ب 8 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 2 ، 5 ، و 22 : 306 ، ب 1 من الظهار ، ح 4 ، و 360 ، ب 1 من الكفّارات ، ح 2 .