حرمت عليه ) حتى تنكح زوجاً غيره [ 1 ] . ( و ) لا ريب في أنّ هذا ( هو الأصح « 1 » ) [ 2 ] . ( ومن فقهائنا من حمل ) رواية ( الجواز على طلاق السنّة ) [ 3 ] . ( و ) رواية ( المنع على طلاق العدّة ) [ 4 ] . [ و ] ( هو تحكّم ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] وهي موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام : قلت له : رجل طلّق امرأته ثمّ راجعها بشهود ثمّ طلّقها ثمّ بدا له فراجعهابشهود ثمّ طلّقها فراجعها بشهود ، تبين منه ؟ قال : « نعم قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ، قال : تبين منه » « 2 » . وصحيحة عبدالحميدومحمّد بن مسلم سألنا أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل طلّق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ، ثمّ طلّق في طهر آخر على السنّة ، أتثبتالتطليقة الثانية من غير جماع ؟ قال : « نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية » « 3 » . وصحيحة البزنطي : سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلّق امرأته بشاهدين ثمّ يراجعها ولم يجامعها بعد الرجعةحتى طهرت من حيضها ثمّ طلّقها على طهربشاهدين أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : « نعم » « 4 » . وحسنة أبي عليّ بن راشد : سألته عليه السلام مشافهة عنرجل طلّق امرأته بشاهدين على طهر ثمّ سافر وأشهد على رجعتها ، فلمّا قدم طلّقها من غير جماع ، أيجوز ذلك له ؟ قال : « نعم قدجاز طلاقها » « 5 » . مؤيّدة بعموم ما دلّ على وقوع الطلاق على الزوجة كتاباً وسنّة الشامل لموضع النزاع بعد معلوميّة صيرورتهازوجة بالرجعة ولو من غير جماع نصّاً وفتوى ، فطلاقها حينئذٍ من أهله في محلّه .
[ 2 ] بل هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة لا بأس بدعوى الإجماع معها ؛ إذ لم أجد قائلًا بالأولى إلّاما يحكى عنابن أبي عقيل « 6 » وقد لحقه الإجماع ، فلا إشكال حينئذٍ في ترجيح هذه النصوص على السابقة ، وحملها على ضرب من الاستحباب .
[ 3 ] الذي هو بمعنى خلاف العدّي لا الأخصّ الذي قد عرفته سابقاً .
[ 4 ] الذي قد عرفت اعتبار المواقعة بعد الرجعة فيه . مستشهداً على ذلك بخبر المعلّى بن خنيس عن أبي عبداللَّه عليه السلام : الذي يطلّقثمّ يراجع ثمّ يطلّق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحلّ له قبل أن تتزوّج زوجاً غيره ، والتي لا تحلّ له حتى تنكحزوجاً غيره هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق » « 7 » . مؤيّداً بخبر أبي بصير : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطلاق الذي لا تحلّ لهحتى تنكح زوجاً غيره ؟ فقال : « أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت طلاقها فتركتها حتى طمثت وطهرت ، ثمّ طلّقتهامن غير جماع ، وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثمّ تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدّتها راجعتها ودخلت بها ، وتركتها حتى طمثتوطهرت ، ثمّ طلّقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ، ثمّ تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدّتها راجعتها ودخلت بها ، حتى إذاطمثت وطهرت طلّقتها على طهر بغير جماع بشهود ، وإنّما فعلت ذلك لأنّه لم يكن لي بها حاجة » « 8 » . ولكنّه كما ترى ؛ ضرورة عدمدلالة الخبر الأوّل فضلًا عن الثاني إلّاعلى اشتراط التوقّف على المحلّل بالجماع بين الطلاقين ، وهو غير التفصيل المزبور . على أنّهمنافٍ لما سمعته من النصّ والإجماع على عدم اشتراطه بذلك ، وأنّ مطلق الطلاق ثلاثاً يقتضي توقّف الحلّ على المحلّل . ( و ) لعلّهلذا قال المصنّف [ ذلك ] .
[ 5 ] لأنّه لا شاهد له . وقوله عليه السلام في خبر ابن مسلم : « على السنّة » إنّما يراد به الجامع للشرائط الشرعية لا السنّي بالمعنى
هامش
( 1 ) وردت « وهو الأصحّ » في الشرائع قبل : « ثم لو راجعها » المتقّدمة .
( 2 ) الوسائل 22 : 144 ، ب 19 من أقسام الطلاق ، ح 5 ، 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 143 - 144 ، ح 1 ، 2 ، 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 143 - 144 ، ح 1 ، 2 ، 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 143 - 144 ، ح 1 ، 2 ، 4 .
( 6 ) نقله في المختلف 7 : 380 .
( 7 ) الوسائل 22 : 144 ، ب 19 من أقسام الطلاق ، ح 5 ، 3 .
( 8 ) الوسائل 22 : 119 ، ب 4 من أقسام الطلاق ، ح 3 .