[ لو طلق الحائل ثمّ راجعها ] :
المسألة ( الثالثة : إذا طلّق الحائل ) طلاقاً رجعياً ( ثمّ راجعها فإن واقعها وطلّقها في طهر آخر صحّإجماعاً ) [ 1 ] .
( وإن طلقّها في طهر آخر من غير مواقعة فيه روايتان : إحداهما لا يقع الثاني أصلًا ) [ 2 ] .
( و ) الرواية ( الأخرى يقع ) الطلاق ويكون ثانياً . ( ثمّ لو راجعها وطلّقها ثالثاً في طهر آخر -
شرح
[ 1 ] بقسميه . ونصوصاً « 1 » مستفيضة أو متواترة ، بل هو من قطعيّات أصول المذهب وقواعده ، فضلًا عمّا دلّ عليه بالخصوص .
[ 2 ] وهي صحيحة ابن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يطلّق امرأته « له أن يراجع ، وقال : لا يطلّق التطليقة الأخرى حتّىيمسّها » « 2 » . ورواية المعلّى بن خنيس عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يطلّق امرأته تطليقة ثمّ يطلّقها الثانية قبل أن يراجع ، فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : « لا يقع الطلاق الثاني حتى يراجع ويجامع » « 3 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السلام : سألته عن رجل يطلّق امرأته في طهر من غير جماع ثمّ راجعها من يومه ذلكثمّ يطلّقها أتبين منه بثلاث طلقات في طهر واحد ؟ فقال : « خالف السنّة ، قلت : فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلّقها إلّافيطهر آخر ، قال : نعم قلت : حتى يجامع ، قال : نعم » « 4 » . وصحيحة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن طلاق السنّة - إلى أنقال : - وأمّا طلاق الرجعة فأن يدعها حتى تحيض وتطهر ثمّ يطلّقها بشهادة شاهدين ثمّ يراجعها ويواقعها ، ثمّ ينتظر بها الطهر ، فإذاحاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ثمّ يراجعها ويواقعها ثمّ ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدينعلى التطليقة ا لثالثة ثمّ لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره ، وعليها أن تعتدّ بثلاثة قروء من يوم طلّقها التطليقة الثالثة ، فإن طلّقهاواحدة على طهر بشهود ثمّ انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثمّ طلّقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه ا لثاني طلاقاً ، لأنّه طلّق طالقاً ؛ لأنّه إذا كانت ا لمرأة مطلّقة من زوجها كانت خارجة عن ملكه حتّى يراجعها ، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلّق التطليقةالثالثة ، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده ، فإن طلّقها على طهر بشهود ثمّ راجعها وانتظر بها الطهر منغيرمواقعة فحاضت وطهرت ثمّ طلّقها قبل أن يدنّسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقاً ؛ لأنّه طلّقها التطليقة الثانية فيطهر الأولى ، ولا ينقضي الطهر إلّابمواقعة بعد الرجعة ، ولذلك لا يكون التطليقة الثالثة إلّابمراجعة ومواقعة بعد المراجعة ثمّحيض وطهر بعد الحيض ثمّ طلاق بشهود ، حتى يكون لكلّ تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود » « 5 » .
ورواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : « المراجعة في الجماع وإلّا فإنّما هي واحدة » « 6 » . بناءً على أنّ المراد منه بقرينة ما سبق عدماحتساب الطلقة بعد المراجعة طلقة أخرى إلّامع الجماع وإلّا فهي الطلقة الأولى ، إلى غير ذلك من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 21 ، ب 8 من مقدّمات الطلاق ، ح 6 . وانظر 108 ، ب 2 من أقسام الطلاق .
( 2 ) الوسائل 22 : 141 ، ب 17 من أقسام الطلاق ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 142 ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 22 : 21 ، ب 8 من مقدّمات الطلاق ، ح 6 .
( 5 ) أورد صدره في الوسائل 22 : 104 ، ب 1 من أقسام الطلاق ، ح 3 ، وذيله في 109 ، ب 2 من أقسام الطلاق ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 6 ) الوسائل 22 : 141 ، ب 17 من أقسام الطلاق ، ح 1 .