تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
فلا ريب في عدم ثبوت حقيقة شرعية له [ / النكاح ] ، بل هو لغة وشرعاً مستعمل في العقد والوطء [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - أقسامه ثلاثة ) : ( القسم الأوّل : في النكاح الدائم ) ( والنظر فيه يستدعى فصولًا ) :

الفصل ( الأوّل : في آداب العقد والخلوة ولواحقها « 1 » )

وفيه حينئذٍ ثلاثة مباحث :

[ آداب العقد ] :

( أمّا ) الأوّل ففي ( آداب العقد ) : ( النكاح « 2 » ) مشروع بل ( مستحب لمن تاقت ) واشتاقت ( نفسه ) إليه ( من الرجال والنساء ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] خصوصاً والظابط في الحقيقة الشرعية ما كان حقيقة في لسان المتشرّعة ، بمعنى أنّه ما كان كذلك عندهم فهل هو حقيقة عند الشارع فيه أولا ؟ ولا ريب في عدم ثبوت الحقيقة المتشرّعية في لفظ النكاح عندهم ، وكونه بمعنى العقد على وجه لو استعملوه في الوطء احتاجوا إلى قرينة نحو قرائن المجازات . بل ستعرف فيما يأتي إن شاء اللَّه تعالى من البحث في العقد عدم معاملة عقد النكاح معاملة غيره من الحقائق الشرعية المجملة ، نحو الصلاة وغيرها ، على وجه يأتي البحث فيما شكّ في جزئيته وشرطيته ومانعيته . بل عاملوه معاملة غيره من العقود المستدلّ بإطلاق الآية « 3 » على نفي جميع ما يدّعى شرطيته . ومن الغريب دعوى عدم شيوع النكاح بمعنى الوطء في لسان الشرع ، فإن ملاحظة الأخبار النبويّة « 4 » فضلًا عن غيرها الواردة في النكاح والمرغّبة فيه باعتبار النسل ونحوه مما لا يراد منه إلّامعنى الوطء أقوى شاهد على بطلانها ، كما لا يخفى على من خلع ربقة التقليد عن عنقه ، بل لا يخفى عليه وضوح فساد دعوى الحقيقة الشرعية في لفظ النكاح من بين أسماء العقود . [ 2 ] 1 - كتاباً « 5 » . 2 - وسنّة مستفيضة أو متواترة « 6 » . 3 - وإجماعاً بقسميه من المسلمين فضلًا عن المؤمنين . 4 - أو ضرورة من المذهب بل الدين . قال اللَّه تعالىوَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ« 7 » فإنّ أمر الأولياء شرعاً أو عرفاً والسادات بإنكاح الأيامى أي العزاب من الأحرار مطلقاً وخصوص الصالحين من العبيد والإماء والترغيب فيه ليس إلّالفضيلة النكاح ورجحانه في نفسه ، وكون الإنكاح سبباً لوجوده ومؤدّياً إلى حصوله ، فلو لم
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولواحقهما » . ( 2 ) في الشرائع : « الأوّل في آداب العقد فالنكاح » بدل « أما آداب العقد النكاح » . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الوسائل 20 : 13 ، ب 1 وغيره من أبواب مقدّمات النكاح . ( 5 ) ( 5 ) ( 7 ) النور : 32 . ( 6 ) الوسائل 20 : 13 ، ب 1 من مقدمات النكاح . ( 7 )