وربّما كان [ الظاهر ] [ 1 ] الوجوب تعبداً أو شرطاً في جواز الاسترضاع ، فليستأجرها مشترطاً عليها ذلك إن لم تكن أمة له كي يتوجه له المنع [ 2 ] . كما أنّه يقوى عدم الوجوب ، ويمنع من أصله [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف [ - الظاهر ] [ 4 ] أنّه ( يكره أن يسلم إليها الولد لتحمله إلى منزلها ) [ 5 ] . كما أنّ [ الظاهر ] [ 6 ] أنّه ( تتأكد الكراهة « 1 » في ارتضاع المجوسية ) . ( و ) أنّه ( يكره أن يسترضع من ولادتها من زنى ) [ 7 ] .
نعم ( روي ) بعدّة طرق ( أنّه إن أحلّها مولاها فعلها ) إذا كانت أمة ( طاب لبنها وزالت الكراهية ) [ 8 ] .
[ أحكام الرضاع ] :
( وأمّا أحكامه ) ( ف ) - فيه ( مسائل ) :
( الأولى : إذا حصل الرضاع المحرّم ) وهو ما اجتمعت فيه الشروط السابقة ( انتشرت الحرمة من المرضعة
شرح
[ 1 ] [ ل ] - ظاهر النص والفتوى .
[ 2 ] بل في كشف اللثام احتمال جوازه مطلقاً من باب النهي عن المنكر ؛ إذ لا فرق في التكليف بين المسلم وغيره « 2 » . وإن كان فيه أنّه خارج عمّا نحن فيه .
[ 3 ] للأصل ، والإطلاق وانسياق الندب في هذه النصوص المبتني ذلك فيها على المحافظة على طيب اللبن الذي قد عرفت تأثيره فيالصبي .
[ 4 ] [ كما ] يستفاد من خبر الحلبي المزبور .
[ 5 ] مضافاً إلى عدم أمانتها عليه ، وربّما سقته مسكراً أو أطعمته لحم خنزير .
[ 6 ] [ إذ ] منه [ / الخبر الحلبي المتقدم ] ( و ) من غيره يستفاد [ ذلك ] .
[ 7 ] ( و ) سأل عليّ بن جعفر أخاه موسى عليه السلام عن امرأة زنت هل يصلح أن تسترضع ؟ قال : « لا يصلح ، ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنى » « 3 » .
[ 8 ] قال إسحاق بن عمّار : سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها ؟ قال : « نعم » « 4 » . وروى هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فتحتاج إلى لبنها ، قال : « مرها فلتحلّلها يطيب اللبن » « 5 » . وفي مرسل جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل كانت له مملوكة فولدت من فجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة أن لا يكون ذلك جائزاً له ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « فحلّل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن » « 6 » . ( و ) لكن مع ذلك قال المصنف : ( هو شاذ ) مستبعداً تأثير التحليل فيما وقع ومضى محرّماً ، وكأنّه اجتهاد في مقابلة النص . وربّما حملت على الفضولي الذي تعقبته الإجازة ، ولا بأس به وإن بعد في بعض ألفاظها . بل لا بأس بحمله على تأثير الإذن في التحليل وإن تأخّر في الإخراج عن الزنى شبيه الإذن في بعض أفعال المعاملة كالقبض ونحوه ، وهذا كلّه في النظر في شروط الرضاع .
هامش
( 1 ) ( 1 ) ( 2 ) في الشرائع : « الكراهية » . كشف اللثام 7 : 132 .
( 2 )
( 3 ) الوسائل 21 : 462 ، ب 75 من أحكام الأولاد ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 4 ) المصدر السابق : 463 ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه « المرأة » بدل « امرأة الرجل » .
( 6 ) الوسائل 21 : 139 ، ب 39 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .