نعم بقي شيء ، هل للموكّل الدعوى على الأجنبي مع إخبار الوكيل بالقبض منه أو الطلاق أو العتق [ 1 ] وإن احتمل صدقه ؟ أو لابدّ في ذلك من العلم بتكذيب الوكيل ؟
قد [ يحتمل ] [ 2 ] الثاني ، ويحتمل الأوّل [ 3 ] .
ولكن لا ريب في أنّ الأحوط الثاني ، واللَّه العالم .
( و ) كيف كان ف ( - لو ظهر في المبيع عيب ردّه على الوكيل دون الموكّل ؛ لأنّه لم يثبت وصول الثمن إليه ) [ 4 ] .
[ ولكن التحقيق ردّه على الموكّل ] [ 5 ] .
بل قد لا يجوز له رده على الوكيل إذا لم يكن وكيلًا على قبضه على تقدير ردّه بالعيب ، وحينئذٍ فقول المصنّف : ( ولو قيل : بردّ المعيب « 1 » على الموكّل كان أشبه ) [ 6 ] في غير محلّه [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بأصالة العدم ونحوها .
[ 2 ] [ كما ] يظهر من المحكي من بعض كلمات الأردبيلي « 2 » .
[ 3 ] لعدم ما يدلّ على وجوب قبول خبره فيما اؤتمن عليه في غير مقام التداعي معه ، وإن كان له التناول بإخباره والتصرّف فيما يأتيه له بعنوان الوكالة .
[ 4 ] وإن سقط مطالبته به للوكيل بدعواه أنّه قبضه وتلف منه مع يمينه ، بل والمشتري بناء على أنّ ذلك يقتضي سقوط الحقّ عنه لاتحاده ، إلّاأنّ هذا السقوط لا يقتضي الوصول إليه ولو بقبض الوكيل . إلّاأنّه لا يخفى عليك ما فيه .
[ 5 ] ضرورة أنّ المال مال الموكّل ؛ لأن الفرض علم المشتري بذلك ، ووصول الثمن إليه وعدمه لا مدخل له في ذلك .
[ 6 ] والفاضل في القواعد : أقرب « 3 » ، والفخر في محكي الإيضاح : أصحّ « 4 » ، وثاني الشهيدين في المسالك : أقوى « 5 » .
[ 7 ] لعدم وجه لاحتمال المنع ، بل المحكي من عبارة المبسوط خال عن ذلك .
قال : « إذا وكّل رجلًا في بيع ماله وقبض ثمنه فادّعى : أنّه قبض الثمن وتلف في يده أو دفعه إليه ، وصدّقه المشتري على ذلك .
وقال الموكّل : ما قبضه الوكيل كان القول قول الوكيل على أصحّ الوجهين ، فإذا حلف برأ ، فإذا وجد المشتري بالمبيع عيباً كان له ردّه بالعيب .
فإن أقام البيّنة على أنّه دفع ثمنه إلى الموكّل أو الوكيل كان له ردّ المبيع على أيّهما شاء ومطالبته بالثمن ، وإن لم تكن بيّنة لم يكن له مطالبة الموكّل . . . بالثمن وردّ المبيع عليه ؛ لأنّه ما « 6 » أقرّ بقبض الثمن منه ، وليس للوكيل مطالبة الموكّل ويكون القول قول الموكّل مع يمينه أنّه لا يعلم أنّه قبض الثمن من المشتري فإذا حلف لم يكن له مطالبته إلّا
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المبيع » .
( 2 ) انظر مجمع الفائدة 9 : 601 - 604 .
( 3 ) القواعد 2 : 371 .
( 4 ) ( 4 ) الايضاح 2 : 362 .
( 5 ) المسالك 5 : 306 .
( 6 ) لم ترد « ما » في المصدر .