فهو حينئذٍ كما لو نقل ملك غيره من موضع إلى آخر عدواناً ، فإنّه ليس له ردّه إلّابمطالبة المالك [ 1 ] .
( و ) لذا كان ( لا اجرة له ) ، بل عليه الأرش وهو تفاوت ما بين قيمته مقطوعاً قميصاً وغير مقطوعٍ ، لا تفاوت ما بين قيمته مقطوعاً قميصاً وقيمته مقطوعاً قباءً ؛ لأنّ قطعه قباءً عدوان ( لأنّه عمل لم يأذن فيه المالك ) .
نعم لو لم يتفاوت القميص والقباء في بعض القطع أمكن أن لا يجب أرشه [ 2 ] ، بل لا يبعد استحقاقه الأجرة على ذلك إن كانت .
وكذا الكلام فيما لو قال : إقطعه قميص رجل وقطعه قميص امرأة . ولو كانت الخيوط للخيّاط كان له أخذها [ 3 ] .
نعم لو حصل نقص في الثوب باستخراجها اتّجه وجوب الأرش عليه .
بل الظاهر عدم جبره على القبول لو دفع المالك قيمة الخيوط وإن احتمل ، كما أنّه لا يجبر المالك على القبول لو بذل الخيّاط قيمة الثوب .
ولو أراد المالك شدّ خيط في كلّ خيط حتى إذا سلّه عاد خيط المالك في مكانه لم يجب الإجابة قطعاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إذ الفرض ثبوت انتفاء الإذن فيه بحلف المالك .
[ 2 ] لكونه من جملة المأذون .
[ 3 ] لقاعدة « الناس مسلّطون على أموالهم » . وعدوانيته بظاهر الشرع لا تسقط حرمة ماله .
واعترافه أنّها ملك للمالك تبعاً للعمل الذي قد ادّعى أنّه قد استأجره عليه لا ينافي استحقاق أخذها ولو على جهة المقاصّة أو لانفساخ العقد بتعذّر دفع الأجرة .
[ 4 ] لاستلزامه التصرف في مال الغير المتوقف على طيب النفس ، واللَّه العالم .