تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فهو حينئذٍ كما لو نقل ملك غيره من موضع إلى آخر عدواناً ، فإنّه ليس له ردّه إلّابمطالبة المالك [ 1 ] . ( و ) لذا كان ( لا اجرة له ) ، بل عليه الأرش وهو تفاوت ما بين قيمته مقطوعاً قميصاً وغير مقطوعٍ ، لا تفاوت ما بين قيمته مقطوعاً قميصاً وقيمته مقطوعاً قباءً ؛ لأنّ قطعه قباءً عدوان ( لأنّه عمل لم يأذن فيه المالك ) . نعم لو لم يتفاوت القميص والقباء في بعض القطع أمكن أن لا يجب أرشه [ 2 ] ، بل لا يبعد استحقاقه الأجرة على ذلك إن كانت . وكذا الكلام فيما لو قال : إقطعه قميص رجل وقطعه قميص امرأة . ولو كانت الخيوط للخيّاط كان له أخذها [ 3 ] . نعم لو حصل نقص في الثوب باستخراجها اتّجه وجوب الأرش عليه . بل الظاهر عدم جبره على القبول لو دفع المالك قيمة الخيوط وإن احتمل ، كما أنّه لا يجبر المالك على القبول لو بذل الخيّاط قيمة الثوب . ولو أراد المالك شدّ خيط في كلّ خيط حتى إذا سلّه عاد خيط المالك في مكانه لم يجب الإجابة قطعاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إذ الفرض ثبوت انتفاء الإذن فيه بحلف المالك . [ 2 ] لكونه من جملة المأذون . [ 3 ] لقاعدة « الناس مسلّطون على أموالهم » . وعدوانيته بظاهر الشرع لا تسقط حرمة ماله . واعترافه أنّها ملك للمالك تبعاً للعمل الذي قد ادّعى أنّه قد استأجره عليه لا ينافي استحقاق أخذها ولو على جهة المقاصّة أو لانفساخ العقد بتعذّر دفع الأجرة . [ 4 ] لاستلزامه التصرف في مال الغير المتوقف على طيب النفس ، واللَّه العالم .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 281 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )