وأمّا وجوب الاستئذان [ له في الدخول إلى البيت ] ، فإنّه وإن قلّ من تعرّض له في كتب الفروع ، ومن ثمّ لم يشتهر الحكم به بين الناس حتى صار كالشريعة المنسوخة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لكن عن التبيان « 1 » ومجمع البيان « 2 » وروض الجنان « 3 » وكنز العرفان « 4 » وآيات الأحكام « 5 » والمسالك الجوادية « 6 » وقلائد الدُرر « 7 » النصّ عليه .
ويدلّ عليه :
1 - مضافاً إلى أمر الكتاب الذي هو أحق الأوامر بالإيجاب .
2 - وإطلاق النهي في قوله تعالى :« لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ »« 8 » إلى آخره .
وما في التهجّم على المساكن المختصة من الأذية والخروج عن الآداب العقلية والشرعية صحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام :« لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ »« 9 » إلى آخره .
« ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على امّه ولا على أخته و [ لا على ] ابنته ، ولا على من سوى ذلك إلّابإذن » « 10 » .
ونحوه خبر جراح المدائني عن الصادق عليه السلام « 11 » .
وصحيح أبي أيوب عنه أيضاً : « ويستأذن « 12 » الرجل إذا دخل على أبيه ، ولا يستأذن [ الأب ] على الابن ، قال : ويستأذن الرجل على ابنته وأخته إذا كانتا متزوّجتين » « 13 » .
وخبر الحلبي : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يستأذن على أبيه ؟ فقال : « نعم قد كنت أستأذن على أبي وليست امّي عنده ، وإنّما هي امرأة أبي ، توفت امّي وأنا غلام ، وقد يكون من خلوتهما ما لا احبُّ أن افجأهما عليه ، ولا يحبّان ذلك منّي ، والسلام أحسن وأصوب » « 14 » .
هامش
( 1 ) التبيان 7 : 460 .
( 2 ) مجمع البيان 4 : 154 .
( 3 ) روض الجنان 14 : 179 - 180 .
( 4 ) كنز العرفان 2 : 224 .
( 5 ) زبدة البيان : 550 .
( 6 ) المسالك ( للفاضل الجواد ) 3 : 291 .
( 7 ) قلائد الدرر : 297 - 298 .
( 8 ) النور : 27 .
( 9 ) النور : 58 .
( 10 ) أورد صدره في الوسائل 20 : 217 ، ب 121 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، وذيله في 216 ، ب 120 ، ح 4 .
( 11 ) الوسائل 20 : 218 ، ب 121 من مقدّمات النكاح ، ح 3 .
( 12 ) في المصدر : « يستأذن » .
( 13 ) الوسائل 20 : 214 ، ب 119 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، وذيله في 215 ، ب 120 ، ح 1 .
( 14 ) الوسائل 20 : 214 ، ب 119 من مقدّمات النكاح ، ح 2 ، وفيه : « توفّيت » بدل « توفّت » .