( وما يحصل من الرهن من فائدة ) متّصلة أو منفصلة بالاكتساب كحيازة العبد أو غيره ( فهي للراهن ) [ 1 ] .
إنّما الكلام في تبعيّتها له في الرهانة وعدمها وقد أشار إليه المصنّف بقوله : ( ولو حملت الشجرة أو الدابّة أو المملوكة بعد الارتهان كان الحمل رهناً كالأصل على الأظهر ) وهو مشعرأ وظاهر في أنّ الخلاف [ 2 ] .
في نحو ذلك لا مطلق الفائدة ، وهو كذلك بالنسبة إلى الفوائد المتّصلة كالسمن والطول والعرض ونحو ذلك [ 2 ] .
بل هي في الحقيقة كصفات الرهن وأحواله التي لا تخرج عن مسماه [ في التبعيّة ] .
بل قد يقال : بعدم صحّة اشتراط خروجها وإن كان لا يخلو من إشكال .
بل وبالنسبة إلى ما يتجدّد من المنافع بالاختيار كاكتساب العبد لخروجها عن التبعيّة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص ، بل يمكن دعوى ضرورة المذهب بل الدين عليه ، وإن خالف فيه في الجملة أبو حنيفة كما قيل « 1 » ، إلّاأنّ خلافه إن لم يؤكّد الضرورة لا ينافيها .
[ 2 ] للإجماع بقسميه على تبعيّتها .
[ 3 ] بل جزم في التذكرة بعدم صحّة اشتراط دخولها ؛ لأنّها ليست من أجزاء الأصل ، فهي معدومة على الإطلاق « 2 » .
لكن في الدروس لم يفرّق بينها وبين ثمرة الشجرة « 3 » .
بل ربّما ادّعى أنّه ظاهر الأصحاب ، وإن كان لا يخلو من بحث ، كما أومأنا إليه سابقاً ، ومنع الراهن من استيفائها لا لتبعيّتها ، بل لا ستلزامه التصرّف في المرهون الممنوع منه مطلقاً نصّاً وفتوىً ، وإلّا فهي ليست من النماءات المتولّدة في الأعيان أو منها وإن كانت هي أحد مقدّمات حصولها ؛ ضرورة استنادها إلى الأفعال مع الأعيان كالانتفاع الحاصل بالتكسّب بالدراهم ، فتأمّل جيّداً .
وكيف كان فما اختاره المصنّف [ من كون ذلك رهناً كالأصل ] قد نسب إلى الأشهر والأكثر « 4 » .
بل قيل : إنّه المشهور « 5 » شهرة كادت تكون إجماعاً .
بل في الانتصار : « أنّه ممّا انفردت به الإماميّة » « 6 » .
بل في الغنية « 7 » والسرائر « 8 » الإجماع عليه ، بل والأخير منهما أنّه مذهب أهل البيت عليهم السلام وإنّ عدم الدخول مذهب المخالفين .
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 139 .
( 2 ) التذكرة 13 : 100 .
( 3 ) الدروس 3 : 394 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 132 . وأمّا الأشهر فحكاه في مفتاح الكرامة ( 5 : 188 ) عن إيضاح النافع .
( 5 ) المسالك 4 : 59 .
( 6 ) الانتصار : 474 .
( 7 ) الغنية : 244 .
( 8 ) السرائر 2 : 424 .