تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
للثمن المرهون به أو الإبراء من ذي ( الدين « 1 » أو ) ب ( - تصريح المرتهن بإسقاط حقّه من الارتهان ) أو ما هو كالتصريح [ 1 ] . ولو برأت ذمّته من بعض الحق فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما يبقى من الدين وإن قلّ إذا لم يكن قد اشترط التوزيع أو كونه رهناً على المجموع المنتفي صدقه بذهاب البعض [ 2 ] . أمّا إذا اشترط ف [ - المختار ] [ 3 ]
شرح
[ 1 ] بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال . [ 2 ] وفاقاً لصريح جماعة ، بل عن الشيخ الإجماع عليه ؛ لظهور الارتهان في الاستيثاق لجميع أجزاء الدين « 2 » ، وكون الغرض استيفاؤه بتمامه منه أجمع ، كما يشعر به ما في النصوص « 3 » من نفي البأس عن الاستيثاق للمال الصادق على الكلّ والبعض جواباً للسؤال عن أخذ الرهن . لكن في المسالك عن الفاضل في القواعد : أنّه اختار فيها كونه رهناً على مجموع الدين الذي ينتفي صدقه ببراءة الذمّة من بعضه وإن قلّ فيبقى الباقي من غير رهن بعد أن احتمله هو « 4 » ، والذي فيها : « ولو أدّى بعض الدين بقي كلّ المرهون رهناً بالباقي على إشكال أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهناً على الدين وعلى كلّ جزء منه » « 5 » . ولا صراحة فيه فيما ذكره ؛ ضرورة أعميّة مفهوم الشرط فيها من ذلك . بل في جامع المقاصد في شرحها : أنّه « قد يتوهّم عدم إفتاء المصنّف ، نظراً إلى أنّ المذكور في كلامه هو الحكم مع الاشتراط ، ولا نزاع فيه ؛ لأنّ النزاع مع عدم الشرط ، وليس كذلك ؛ لأنّ « الأقرب » يقتضي الفتوى ؛ إذ لا يتطرّق الاحتمال مع الشرط إنّما يتطرّق بدونه » « 6 » . ثمّ قال في القواعد : « ولو دفع أحد الورّاث نصبيه من الدين لم ينفك نصيبه على إشكال » « 7 » . وفي جامع المقاصد : « أي لو دفع أحد وارثي الرهن نصيبه من الدين ، وهذا الإشكال - بعد الفتوى المتقدّمة بأنّه مع الاشتراط يكون الرهن رهناً بكلّ جزءٍ وبدونه على ما يقتضيه التقسيط - لا وجه له ؛ إذ مع الاشتراط لا ينفكّ قطعاً ، وبدونه بمقتضى التقسيط يلزم الانفكاك » « 8 » . ومقتضاه أنّه فهم من العبارة الأولى التقسيط ، وإن كان هو كما ترى ؛ لما عرفت من كون المفهوم أعمّ وإن جعلنا الأقرب راجعاً إليه ؛ إذ أقصاه أن لا يكون الحكم كذلك لا خصوص التوزيع . وعلى كلّ حال فلا ظهور فيه ، بل ولا إشعار بذلك ، وحينئذٍ فلا قائل به فيما أجد . نعم ربّما حكي عن الفاضل وولده التوزيع والتقسيط بدعوى أنّ الرهانة كالمعاوضة في اقتضاء مقابلة الأجزاء بالأجزاء لا الجملة بالأبعاض ، فإن برأ من بعض الدين انفكّ من الرهن بحسابه نصفاً أو ثلثاً أو غيرهما من الأجزاء المشاعة « 9 » . وفيه : مضافاً إلى مخالفته ما عرفت أنّه يقتضي عدم كون الباقي رهناً على الجميع فيما لو تلف بعضه ، وهو باطل نصّاً وإجماعاً بقسميه . ومنه يعلم قوّة ما ذكرنا من كون المقابلة في الرهن مقابلة جملته بكلّ جزء لا على حسب مقابلة المعاوضات التي لا شبه بينها وبين الرهن . ودعوى أنّ العرف فارق بين التلف وغيره في التقسيط المزبور غير مسموعة ؛ ضرورة اقتضاء العرف ما قلناه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل فيه . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ - ه ] .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « أو الإبراد منه » . ( 2 ) المبسوط 2 : 202 . ( 3 ) الوسائل 18 : 379 ، ب 1 من الرهن ، ح 1 ، 3 - 5 ، 8 . ( 4 ) المسالك 4 : 53 . ( 5 ) القواعد 2 : 126 . ( 6 ) جامع المقاصد 5 : 147 . ( 7 ) القواعد 2 : 126 . ( 8 ) جامع المقاصد 5 : 148 . ( 9 ) حكاه في مفتاح الكرامة 5 : 201 . انظر القواعد 2 : 126 . الايضاح 2 : 40 .