تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
و [ ينفذ ] [ 1 ] العتق الذي يتعقّبه الفكّ [ 2 ] . ومثله لو أعتق المحجور عليه لسفه أو فلس فزال الحجر [ 3 ] . و [ كذا ينفذ ] [ 4 ] الوقف وإن قلنا باعتبار النيّة فيه ، وكونه كالإيقاع في عدم الحاجة إلى القبول [ 5 ] . ثمّ إنّ الظاهر سقوط حقّ المرتهن فيما لو أذن بالمسقط ابتداءً يكون بوقوعه من حيث إنّه مناف لحقّ الرهانة لا بمجرّد الإذن [ 6 ] . فله الرجوع فيها حينئذٍ قبل التصرّف بعد علم المأذون وقبله ، بل وبعد إيقاع الصيغة منه قبل الإقباض في مثل الهبة التي يتوقّف الملك بها عليه [ 7 ] . نعم لو حصل النقل عن الراهن سقط ، ولو كان له الخيار للمجلس أو غيره فسخ خياره أو لا [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك كلّه يعلم الحال في [ - ه ] . [ 2 ] وفاقاً لما عن أكثر المتأخّرين من النفوذ ، خلافاً للشهيد في الدروس وغيره فلا ينفذ ؛ لأنّه لا يقع معلّقاً « 1 » ، وفيه : منع إن أراد به ما يشمل الشرط الشرعي الذي منه عدم المانع ، مع أنّه قد يدّعى عدم التعليق ، بناءً على التقرير الذي قد ذكرناه سابقاً . [ 3 ] لكن في التذكرة عن الشيخ البطلان في الأخير ، وجعله أقوى ، ثمّ حكى القول ببقائه موقوفاً ونفى البأس عنه « 2 » . ويمكن أن يكون مختاره في المقام البطلان ؛ لأنّه هنا جعله كالحجر بالفلس « 3 » ، وقد سمعت أنّ الأقوى البطلان عنده فيه ، وفي التحرير فيالمقام في نفوذ العتق لو فكّ إشكال « 4 » . واحتمال أنّ المنع في العتق لاعتبار نيّة القربة فيه التي لا تقبل التعليق ، يدفعه بعد تسليم اعتبارها فيه منع منافاة حصولها بإيجاد سببه فيما يتوقّف على ارتفاع مانع شرعي أو شرط كذلك . [ 4 ] [ كما ] من ذلك يعلم الحال في [ - ه ] . [ 5 ] اللهمّ إلّاأن يدّعى فيها مطلقاً أو في خصوص العتق منها بظهور أدلّتها في عدم كونها موقوفة ولو على شرط شرعي ، ولذا بني العتق منها على التغليب ، وقد يأتي إن شاء اللَّه التعرّض لتحقيق ذلك في أبوابها . [ 6 ] للأصل وغيره . [ 7 ] لكن في القواعد الإشكال فيه « 5 » . ولعلّه لأنّ الإذن في المسقط يدلّ على الرضا بالسقوط ، ولأنّ التصرّف الناقل لا يجامع الرهن ، فلابدّ من الحكم بالسقوط قبله . وفيه : أنّ المنافي للرهن هو المقتضي للسقوط لا الرضا به ، ولا مانع من حصول السقوط بتمام سبب النقل ، وإن أبيت فليقدر لتصحيحه ، كما في نظائره قبله بآن ما لا بالإذن . [ 8 ] لحصول السقوط بمجرّد الانتقال ، ولا دليل على عوده بالفسخ الذي هو من حينه كالإقالة .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 398 . ( 2 ) التذكرة 14 : 25 . ( 3 ) التذكرة 13 : 213 - 214 . ( 4 و 5 ) التحرير 2 : 489 . القواعد 2 : 113 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 168 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )