( وإن كان الخيار للمشتري ) خاصة ( فالتلف من ) مال ( البائع ) [ 1 ] .
[ ويقتصر في ذلك على خيار الحيوان والشرط ] .
فيحكم حينئذٍ بانفساخ العقد فيها ورجوع الثمن إلى المشتري كالتلف قبل القبض .
نعم لا فرق فيها بين كون الخيار للمشتري خاصة أو له مع الأجنبي من طرفه [ 2 ] ، [ فالوجه أنّ التلف ليس من البائع ] .
شرح
[ 1 ] 1 - إجماعاً بقسميه .
2 - للنصوص المتقدّمة « 1 » في دليل القائل بعدم الملك حتى ينقضي الخيار .
3 - والصحيح منها صريح في خيار الشرط « 2 » والحيوان « 3 » ، ولعلّهما المرادان من المتن وغيره ، بقرينة ذكر المدّة والزمن ونحوهما ؛ لعدم ضبط مدّة معلومة لغيرهما من الخيارات ، كما أشار إليه العلّامة الطباطبائي في مصابيحه « 4 » في خيار تأخير الثمن ، حتى خيار المجلس ، على أنّ الخيار فيه لهما معاً ، وستعرف أنّ الحكم على القواعد مع اشتراك الخيار . فلا ريب في عدم إرادة غيرهما من المتن ونحوه ، سيّما على القول بالفورية في كثير منها ، فيقتصر فيما خالف الضوابط كالصورة الأخيرة عليهما خاصة .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد ، بل كأنّه إجماع ، عملًا بالإطلاق ، بل قد يظهر من تعليق الإرشاد أنّ الخيار للأجنبي من طرف المشتري كخياره ، ومقتضاه أنّ التلف من البائع أيضاً لو كان للأجنبي من طرفه خاصّة « 5 » .
وفيه : أنّه :
1 - بعد البناء على أنّه [ / الخيار للأجنبي ] تحكيم لا توكيل .
2 - لا يشمله الصحيح المزبور ، فيشكل الحكم المذكور المخالف للقواعد من وجوه فيه ، بل إن لم ينعقد إجماع على إلحاق خيار الأجنبي معه [ / مع المشتري ] بخياره خاصة كان المتّجه حينئذٍ الاقتصار على المتيقن من الصحيح .
وهو ما إذا كان الخيار للمشتري خاصّة ، سيّما مع عدم سوق إطلاقه لتناول مثل الفرض الذي ليس له في النصوص أثر بالخصوص ، وإنّما سوّغه الأصحاب ؛ لعموم دليل جواز الشرط ، وإلّا لشمل الإطلاق المزبور ما إذا كان الخيار للبائع معه أيضاً ، مع أنّه لا خلاف بينهم على ما قيل « 6 » في كون تلف المبيع فيه من المشتري وأنّ الثمن من البائع ، كما هو مقتضى القواعد ، بناءً على الملك بالعقد ، بل لم يذكر أحد منهم كون التلف فيه من البائع فيه احتمالًا ، مع أنّه أولى بتناول الإطلاق المزبور ، فالوجه الاقتصار فيماخالف الأصل على المتيقّن من النص والفتوى .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 19 ، ب 8 من الخيار .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 3 ) التهذيب 7 : 24 ، ح 103 . الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ح 3 . و 20 ، ب 8 ، ح 2 .
( 4 ) مصابيح الأحكام : 578 ( مخطوط ) .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 398 .
( 6 ) الرياض 8 : 209 .