[ صحّة الصرف بتخلف النقد إذا كان البيع في الذمة مع التبديل قبل التفرق ] :
المسألة ( الثالثة : إذا اشترى دراهم في الذمّة بمثلها ، ووجد جميع ما صار إليه غير فضّة قبل التفرّق كان له المطالبة بالبدل ) قطعاً [ 1 ] .
بل ليس له الرضا به عوضاً عن المبيع إلّابمعاوضة جديدة غير العقد الأوّل .
( وإن كان ) قد ظهر له ذلك ( بعد التفرّق بطل الصرف ) [ 2 ] .
( ولو « 1 » كان ) قد ظهر ذلك في ( البعض ) طالب بالبدل قبل التفرّق ، وبعده ( بطل فيه ) [ 3 ] .
( وصحّ في الباقي ) [ 4 ] .
وكان له خيار تبعض الصفقة .
( وإن ) كان ( لم يخرج ) المدفوع ( بالعيب عن « 2 » الجنسية ) لأنّه اضطراب سكّة أو خشونة جوهر أو نحوهما وفرض كون العيب المزبور في جميع العوض ( كان مخيّراً بين الردّ ) [ 5 ] .
( و ) بين ( الإمساك بالثمن من غير أرش ) [ 6 ] .
من غير فرق في ذلك بين حالي التفرّق وعدمه [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم فرديّة ما قبضه للكلّي المبيع فهو كعدم القبض .
[ 2 ] لعدم التقابض في المجلس .
[ 3 ] لعدم التقابض .
[ 4 ] لوجود المقتضي .
[ 5 ] لإطلاق أدلّة العيب .
[ 6 ] بناءً على استلزامه الرباأو لعدم ثبوته في فرد الكلّي كما ستعرف .
[ 7 ] لكن قد يفهم من جمع المصنّف بين الردّ والإبدال أن مراده من الأوّل فسخ العقد من أصله .
بل قوله في القواعد : « له الردّ والإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس ، ومجّاناً مع اتّفاقه ، والمطالبة بالبدل وإن تفرّقا ، على إشكال » « 3 » أوضح منه .
كقوله في الإرشاد : « له الردّ والإمساك بغير أرش ، والبدل وإن تفرّقا » « 4 » .
بل في الوسيلة : وعن المبسوط تخييره بعد التفرق بين الرضا بالبيع والفسخ والإبدال « 5 » .
ولعلّ وجه الفسخ : أنّ المبيع وإن كان كلّياً إلّاأنّه تشخّص بالقبض حتى صار كأنّ المبيع ذلك الشخصي فجرى عليه حكمه إذا كان مبيعاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فلو » .
( 2 ) في الشرائع : « من » .
( 3 ) ( 3 ) القواعد 2 : 39 .
( 4 ) ( 4 ) الإرشاد 1 : 369 .
( 5 ) ( 5 ) الوسيلة : 244 .