تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بخلافه في الحال الأوّل فإنّه لا ضمان عليه وإن باشر ؛ لقوّة السبب على المباشر - كما أوضحناه في محلّه - إلّا في الدماء على الوجه الذي عرفته سابقاً . 21 / 410 / 22 / 695 وإلى ذلك كلّه أشار المصنّف رحمه اللَّه بقوله : ( وإن اضطرّ إلى العمل بمذهب « 1 » أهل الخلاف جاز إذا لم يمكن التخلّص من ذلك ما لم يكن قتلًا لغير مستحق وعليه تتبّع الحقّ ما أمكن ) ، هذا . و [ قد قيل : ] [ 2 ] [ إنّه يجب عليه في حال الاضطرار إلى مذاهب أهل الخلاف التعلّق بالأقرب فالأقرب إلى الحق إذا أمكن ] . ولا ريب في رجحانه ، أمّا الوجوب ف [ - لم يثبت ] [ 3 ] . كما أنّ من المعلوم عدم اعتبار خصوص الإكراه في أصل العمل بأحكامهم تقيّة [ 4 ] .
شرح
[ 2 ] [ كما ] في المسالك : « ويجب عليه حينئذٍ - أي في حال الاضطرار إلى مذاهب أهل الخلاف - التعلّق بالأقرب فالأقرب إلى الحقّ إذا أمكن » « 2 » . [ 3 ] [ حيث ] لم يحضرني دليل له عدا الاعتبار الذي لا يصلح دليلًا . [ 4 ] لعموم أدلّتها وشدّة الحثّ والتأكيد في مراعاتها ، قال عليّ بن الحسين عليهما السلام : « إذا كنتم في أئمّة جور فامضوا في أحكامهم ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا » « 3 » . واللَّه هو العالم بحقائق أحكامه ، والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً ، وله الشكر على إفضاله علينا بالنعم الجِسام والمنن العظام التي لا تعدّ ولا تحصى ، وكان الفراغ من ذلك يوم السبت سادس وعشرين من جمادي الثاني سنة الألف والمئتين وسبعة وخمسين من الهجرة النبويّة على مهاجرها ألف صلاة وتحيّة ، القسم الثاني في العقود « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بمذاهب » . ( 2 ) المسالك 3 : 111 - 112 . ( 3 ) الوسائل 27 : 14 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 7 ، وفيه : « فاقضوا » بدل « فامضوا » . ( 4 ) وفي النسخة الأصليّة : « هذا آخر صورة ما كتبه المصنّف سلّمه اللَّه تعالى ، وكان هذا المجلّد آخر ما صنّفه سلّمه اللَّه تعالى فكمل بكماله شرح جميع شرائع الإسلام جعله اللَّه عوناً له ولنا في جميع المهام في الدنيا ويوم القيام والحمد للَّه‌ربّ العالمين » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 299 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )