[ استحباب الخطبة للإمام وإعلامه الناس وبيان كيفيّة النفر ] :
( و ) [ المختار ] [ 1 ] [ أنّه ] ( يستحب للإمام أن يخطب ) . و [ الظاهر ] [ 2 ] بعد صلاة الظهر [ أ ] و [ يكون ] [ 3 ] بعد العصر من اليوم الثاني .
( ويعلم الناس ذلك ) أي وقت النفر الأوّل والثاني . و [ قد يقال ] [ 4 ] : وينبغي أن يعلمهم أيضاً كيفية النفر والتوديع ، ويحثهم على طاعة اللَّه تعالى ، وعلى أن يختموا حجهم بالاستقامة والثبات على طاعة اللَّه تعالى ، وأن يكونوا بعد الحج خيراً منهم قبله ، وأن يذكروا ما عاهدوا اللَّه عليه من خير ، ولا بأس بذلك كلّه .
( ومن كان قضى مناسكه بمكة جاز أن ينصرف [ من منى ] حيث شاء ) [ 5 ] .
نعم ( من بقي عليه شيء من المناسك ) كطواف ونحوه ( عاد وجوباً ) لتداركه بلا إشكال [ 6 ] .
( مسائل : )
[ من أحدث ولجأ إلى الحرم ] :
( الأولى : من أحدث ما يوجب حدّاً أو تعزيراً أو قصاصاً ولجأ إلى الحرم ضيّق عليه في المطعم والمشرب ) بأن لا يمكّن من ماله ، بل يطعم ويسقى ما لا يحتمله مثله عادة أو ما يسدّ الرمق [ 7 ] ( حتى يخرج ، ولو أحدث في الحرم
شرح
[ 1 ] [ كما ] في النافع والقواعد « 1 » وغيرهما .
[ 2 ] [ كما ] عن التحرير « 2 » .
[ 3 ] [ كما ] عن المنتهى « 3 » .
[ 4 ] [ كما ] في الدروس وغيرها « 4 » .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال .
بل الظاهر الإجماع عليه ؛ للأصل ، والنصوص كخبر الحسين بن علي السري : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس ؟ فقال : « إن كان [ قد ] قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء » « 5 » . وقال أيضاً في خبر إسحاق بن عمار :
« كان أبي عليه السلام يقول : لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة » « 6 » . ( و ) غيرهما .
[ 6 ] ولا خلاف [ فيه ] .
[ 7 ] كما عن بعض « 7 » .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 121 . القواعد 1 : 448 .
( 2 ) التحرير 2 : 12 .
( 3 ) المنتهى 11 : 406 ، وفيه : « بعد الظهر » .
( 4 ) الدروس 1 : 461 .
( 5 ) الوسائل 14 : 282 ، ب 13 من العود إلى منى ، ح 1 ، وفيه : « إذا » بدل « إن » .
( 6 ) الوسائل 14 : 283 ، ب 14 من العود إلى منى ، ح 1 .
( 7 ) انظر المسالك 2 : 371 . المدارك 8 : 255 .