ضرورة تطبيقها مثل اعلان حقوق الانسان ، ومحاربة الرق ، ووضع الحلول الاقتصادية التي تحول دون الاحتكار والاستغلال وغير ذلك مما تتمكنان من مراجعته مفصلًا في كتاب - الإنسان في القرآن - للعقاد و - التعصب والتسامح - للغزالي اذن ، فإن رسالة الإسلام قائمة بذاتها وهي تدل بنفسها على نفسها ويكون استقلالها هذا مستندا إلى أسس قوية يرضاها العقل وتنسجم مع واقع طبيعة الإنسان لأنه ومن خلال نظمه يحفظ للإنسان كرامته وحريته في حسن الاختيار ، فلا يكبل أفكاره بخيوط من الجهل ولا يخدر أحاسيسه بحبوب من الشعور بالخطيئة والذنب والصغار ، ولا يملي عليه أطروحته مرتكزة على الجانب العبادي فقط متجاهلا حياته ومتطلباتها فيما عدا ذلك ، فهو يشمل بالتشريع مختلف النواحي ولا يهمل جانباً دون ان يضع له القواعد الصالحة لكل زمان ولكل فرد من الأفراد ويمكننا ان نقدم على ذلك دليلا صغيراً مستمداً من أسماء السور القرآنية ، فإن سور القرآن التي يبلغ عددها ( 114 ) سورة وقد تعددت أسماء بعض السور فكان لها أكثر من اسم واحد ونحن لو راجعنا هذه الأسماء التي لم توضع بدون هدف وغاية وقد وضعها رسول الإسلام بأمر من الله تبارك وتعالى ، لو راجعناها لوجدنا ان قسما من أسماء السور تشير إلى الكائنات الطبيعية مثل البقرة ، الرعد ، النحل ، النمل ، العنكبوت ، الذر ، الشمس ، النجم ، القمر ، الدخان ، الحديد ، وغيرها مما
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 75
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٧٥