العقل ويدعو إلى التدبر والتفكير ونبذ التقليد في العقيدة والتفكير كما جاء في الآيات المباركة التي تقول : ( قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغنى الأيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) . ( أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء ) . ( أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج ) وغيرها كثير من الآيات . هذا هو الاسلام في آياته المباركة يدفع الانسان إلى التفكر والتعقل ثم يعطي للعقل حريته في الاختيار بعد ايضاح الحجة له وتقديم الدليل . . . وبما أن طريق الاقتناع يحتاج إلى وضوح في البيان ، ورسوخ وجلاء في البرهان ، وحكمة متكاملة الجوانب في الاستدلال فقد جمع الإسلام كل هذه في رسالته التي قدمها للبشرية وهي القرآن ، ولهذا فنحن نتمكن ان نقول إن هذا هو مما اختصت به رسالة الإسلام دون سواها من الرسالات ، فإن كل دين في حاجة إلى بيان لطبيعة الرسالة وإلى معجزة تؤكد أو تدعم وجود الرسالة ، أما الإسلام فإن بنيان رسالته هو أولى معاجزه وأهمها فقد عجز عن مجاراته أكابر علماء اللغة وافذاذ أصحاب البيان بعد أن تحداهم القرآن وطلب منهم :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 73
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٧٣