وذهبت إليها عصرا فوجدتها تقف امام الباب وقد ارتسم على وجهها شيء من الشحوب ، وعندما اخذت يدها وجدتها باردة كالثلج فرابني منها ذلك وقلت : ماذا بك يا حبيبتي ؟ فابتسمت وقالت :
لا شيء قلت :
أرجوك ان تخبرني بما لديك ، فأنت لست على ما يرام ، فعادت لتقول بشيء من الإصرار : لا شيء ، نعم لا شيء ، فنظرت إلى عينيها الصافيتين المشعتين بالنقاء والسناء ، فوجدت مسحة من ألم لونت لالائها الاخاذ فألمني ذلك وقلت :
انك تغالطين يا سندس فلماذا ؟ الست انا وأنت وحدة لا تتجزأ فلماذا تنفردي دوني بتحمل ألم أو سقم ، قالت :
نعم انك أنت روحي المنفصلة عني ولكنني لا أشكو شيئاً ، قلت :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 33
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٣