تاريخ الأمة الاسلامية منذ عهد خديجة أم المؤمنين أول حاضنة للرسالة المحمدية ، واستمر التاريخ يحدثنا عن أمهاتنا اللاتي استنرن بنور الاسلام السماوي فقدمن الضحايا والشهداء من إخوانهن وأفلاذ أكبادهن ولم يكن المصاب ليزيدهن إلا غيرة وحماسة وتفانياً في سبيل تركيز راية اسلامهن الخالد . فما أجدرنا اليوم إذ نمتحن رسالتنا الحبيبة بشتى المحن أن نرفع مشعل الدعوة الاسلامية وننشر علومنا وتعاليمنا في سبيل الدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة وان نذكر دائماً وأبداً ان رسول الله ( ص ) كان قد أوصانا بطلب العلم وجعله فريضة على كل مسلم ومسلمة لكي يكون للمرأة المسلمة نصيبها من الدعوة إلى مبدئها ونظامها الخالد ولكي تكون قادرة على صد هجمات المغرضين ورد دعايات المرجفين لا لتتلاعب مع الريح مصفرة أو محمرة شرقية كانت أم غريبة ولكن لكي تسير على الطريق المهيع السوي وتتمسك بالاسلام ديناً وعقيدةً ونظاماً ولكي تتفهمه لترى فيه كل ما تطمح إليه من تقدم ورقي وازدهار فلا تعود تتطفل على المبادئ الدخلية والأفكار المستوردة ومن ثم أرادها أن تتعلم لتعرف جوهر الاسلام على حقيقته الرائعة لا لتتعرف على انحلال الغربيات وتحجر الشرقيات أرادها أن تكون شعلة من نور ملائكي ، ويحاول المجتمع الفاسد أن يحيلها إلى لفحة من نار بهيمية أرادها أن تكون ريحانة عطرة ويريدها المفهوم الحيواني أن تغدو
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 190
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٩٠