تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الغير بدون أي غاية دنيوية تكون ذكرا لله وكل سحابة ضيق تتحملها بصبر لا مجبرة ولا مغصوبة على ذلك تكون ذكرا لله ، وكل فكرة صالحة تفكر فيها لأجل الخير دون أي شيء أخر تكون ذكرا لله وأي نعمة تحدثت بها لا مباهية ولامتعالية تكون ذاكرا لله ، وحتى البسمة والضحكة إذا جدت بها خالصة من كل شائبة رياء أو ملق تكون ذاكرا الخ . . ! وكم يحدث لإحدانا ان تسمع كلمة عن أخرى قد تحمل على خير وقد تحمل على شر فإذا اخذناها بمأخذ الخير وحملناها عليه نكون بذلك ذاكرين لله ، ولكن يتفق لنا ان تحين لنا فرصة نتمكن فيها من افشاء سر أو جهر بسوء يكون لنا من ورائه نفع ، أو لنا به مصلحة شخصية ثم لا نأتي بشيء من ذلك بوازع ديني لا غير فنكون ذاكرين لله تعالى مطيعين لأوامره ! وعلى العكس من هذا ( لو سرنا في حياتنا لا سمح الله ) نكون ناسين لله غافلين عنه ولو تتبعنا جميع أساليب القدس المبطن ! فإن ذكر الله ليس كما تظنين يا أختاه . ولعمري ان حقيقة ذكر الله تبارك وتعالى ( لو تفكرنا وتأملنا ) تعقيم النفوس من الاردان ، وتطهير الغايات والدوافع أي غاية كانت واي دافع كان ولهذا جاء في المأثور عن الأئمة الأطهار عليهم السلام : ( ان الأعمال بالنيات ) - فنوعية العمل من نية صاحبه - ( وان نية المرء خير من عمله ) فقد فضلت النية الصالحة وحدها - وان لم يتفق تحققها في الخارج -