تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
تنعكس المثل وتقابل بالنقيض ! فهي لم تستشعر في يوم من الأيام أن هناك فيمن حولها من يفرق بين المحسن والمسيء في كل ظرف وحين خلافاً لما جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام ( لا تجعل المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء فان في ذلك تزهدا لأهل الاحسان بالاحسان وتحريضاً لأهل الإساءة على الإساءة ) وهكذا ولهذه النواحي وأشباهها اخذت تتبرم بالحياة وتسعى إلى العزلة والانفراد وترأب بعواطفها وألطافها على أن تضع الأشياء في غير موضعها اللائق بها . وقد تبدل لهذا سلوكها وتغيرت طباعها وفقدت تلك الراحة النفسية التي كانت تتمتع بها من قبل ! وعلى هذا الوضع رأيتها كما قدمت فما رأيك بالله عليك يا أختاه ؟ أليست هذه المسكينة ضحية من ضحايانا نحن بنات حواء ؟ نحن اللواتي لا نفتأ نشيع في المجتمع روح النفرة والبغضاء . والحسد والصدأ لا يطيب لنا السمر إلا بأكل لحوم أخواتنا بالغيبة . ولا نسمع كلمة عن إحداهن إلا وحسبنا لها سبعين حساباً كل واحد أسوأ من الثاني ! فإلى متى وحتى متى نبقى سائرات في هذا الطريق الشائك المعوج ؟ أما آن لنا أن نستفيق من سباتنا فنعقم نفوسنا ونطهر سريرتنا ؟ أما آن لنا ان نثبت بأن المرأة المسلمة يمكن أن تكون قدوة لغيرها من النساء وانها متبوعة لا تابعة . أما آن لنا ان نميز الخبيث من الطيب والعمل الصالح من العمل الفاسد حتى لا نخسر أرواح فتياتنا الطاهرة ونحافظ على سريرتهن النقية . وأخيراً فلا يخفى أني أنا أيضاً واحدة