ويدعون ومن ورائهن قوى تبشيرية هائلة تجند لدعوتها القوة ، والمال ، والجاه وكل شيء ! والراهبة لها نظام خاص ولها مسؤولية معينة تعرف منها مواهبها ، وتدل على واقع شخصيتها ! على العكس تماماً مما نحن فيه ! فنحن اما خائفات جبانات ، وإما جاهلات عاجزات ، واما مسالمات خجولات ، وأما مقيدات محكومات هذا عدى من خالفت الطريق وانحرفت عن ركب الدعوة . فنحن لو لم نكن على هذا الحال من الفرقة ، والتشتت والغفلة ، والجهالة واختلاف الآراء والأهواء ، وتضارب الأفكار والميول ، لو لم نكن هكذا لاستطعنا أن نحفظ مكاننا وكياننا كمثل أعلى للمرأة المسلمة المتمسكة بالاسلام ، ولتمكنا من فرض شخصيتنا على بنات جنسنا جميعهن ولما تركنا بنات الإسلام ينجذبن إلى قوة شخصية الراهبات ويعجبن بصمودهن وثباتهن فنحن فينا من تستطيع ان تقهر العالم بصمودها ! وفينا من تتمكن ان تقف امام كل تيار رافعة الرأس راسخة القدمين ، واثقة من الفوز الأخير ، ولكن من اين لأمثال أولاء الفتيات ان يتعرفن على هذه وأشباهها ؟ وهن كثيرات والحمد لله ! نعم من أين لهن ان يعرفن ونحن على ما عليه من فرقة وعدم تنظيم ولهذا فلن نتمكن ان نصل من دعوتنا المستوى الذي نريده لها وتستحقه وكيف لنا ان نرفع صوتنا عالياً على كل صوت إسلامي وغير اسلامي ما دمن بنات الاسلام جاهلات بنا غافلات عنا ؟ ! فإلى متى نظل على ما نحن عليه من غفلة وسبات ، أما آن لنا ان نفيق ؟ !
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 141
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٤١