تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وهكذا خلق الاسلام من المرأة المسلمة خلقاً اجتماعياً جديداً ، وركز لها مكانتها في الأوساط الاسلامية ، وارتفع بمعنوياتها حتى شهدت الحروب ونزلت إلى سوح الجهاد ، وكتبت لها انصع صفحة في تاريخ الأمة الاسلامية منذ عهد خديجة أم المؤمنين أول حاضنة للرسالة المحمدية ، واستمر التاريخ يحدثنا عن أمهاتنا اللاتي استنرن بنور الاسلام السماوي فقدمن الضحايا والشهداء من إخوانهن وأفلاذ أكبادهن ، ولم يكن المصاب ليزيدهن إلا غيرة وحماساً وتفانياً في سبيل تركيز راية إسلامهن الخالد ! فما أجدرنا اليوم إذ تمتحن رسالتنا الحبيبة بشتى المحن أن ترفع مشعل الدعوة الاسلامية ، ونستثمر علومنا وتعلمنا في سبيل الدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن نذكر دائماً وأبداً أن نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم كان قد أوصانا بطلب العلم وجعله فريضة على كل مسلم ومسلمة لكي يكون للمرأة المسلمة نصيبها من الدعوة إلى مبدئها ونظامها الخالد ، ولكي تكون قادرة على صد هجمات المغرضين ، ورد دعايات المرجفين . لا لتتلاعب مع الريح مصفرة أو محمرة شرقية كانت أو غربية ولكن لكي تسير على الطريق المهيع السوي وتتمسك بالاسلام ديناً ومبدأ ونظاماً ولكي تتفهمه لترى فيه كل ما تطمح إليه من تقدم ورقي وازدهار فلا تعود تتطفل على المبادئ الدخيلة والأفكار المستوردة الضحلة .