سندس ، سندس ، دعيني أحدثك بأمر لعله يلقي ضوءا على الموقف ، وفي تلك اللحظة مرة سيارة أجرة فاستوقفتها وركبت فيها دون ان تنظر إلي ، فما كان مني الا أن رجعت إلى البيت مخذولا ، وفي البيت حاولت ان أهدأ ولكن ثورة روحي كانت عنيفة جدا فعدت إلى الشارع اتجول فيه على غير هدى ثم مررت على السوق واشتريت الكتب التي ذكرها الأستاذ وفي ساعة متأخرة من الليل عدت إلى البيت مرهقا جسما وروحا ولكنني وفي الأيام الأخرى حاولت ان اقرأ الكتب وان اقنع نفسي بالأمل فحصلت على شيء من الهدوء النسبي مع أن تفكيري في سندس لم يبارحني لحظة وانى له ان يبارحني وقد ملك علي جميع المنافذ فلم تكن سندس بالنسبة لي صديقة فقط ولكنها كانت حياتي التي لا غنى لي عنها . . .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 101
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٠١