وعادت ورقاء إلى البيت فوجدت الجدة متجهمة الوجه وقد ردت سلامها باقتضاب ، فانحنت على يدها تقبلها وهي تقول : أرجوك أن لا تغضبي عليّ يا جدتي لأنني أذهب إلى زيارة معاد ، سامحيني من هذه الناحية وسوف أطيعك في كل شيء عداها .
فرفعت الجدة رأسها وقالت بتحد : تطيعينني بكل شيء ؟ .
قالت : نعم بكل شيء عدى قطع علاقتي مع معاد .
قالت الجدة : أقسمي على ذلك إذن ، اقسمي أن تطيعيني بكل شيء مهما كان .
فكادت ورقاء أن تقسم لولا أن خطر لها خاطر أوحاه إليها تحفز جدتها فشحب وجهها قليلًا ثم قالت : كلا أنني لا أقسم ويكفي أن أعطيك عهداً على ذلك .
قالت الجدة : وأن يكون عهد شرف يا ورقاء .
قالت ورقاء : نعم أنه عهد شرف . . .
فانفجرت أسارير الجدة وقبلت حفيدتها وعادت إلى وضعها الطبيعي ولكنها حدثت نفسها بعد ذلك قائلة : لقد أعطتني ورقاء عهداً أن تستجيب لي في كل شيء ولهذا سوف تضطر لقبول قراري الذي اتخذه عند خطبة ابن عمها ماهر لها ، هذا المسكين الذي أجلت أنا خطبته منذ السنة الماضية
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 155
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٥٥