هذا الاعتراف هو الاعتراف بوجود قانون العلية ( أي قانون السببية ) إذن ، فهناك شيء موجود غير مشكوك فيه إلا وهو قانون العلية .
قالت ورقاء : وإذا حاولوا نفي قانون السببية ؟ قالت معاد : أنهم إذا حالوا نفي السببية اي ( العلية ) فنفيهم هذا منهم على شكلين :
أولا : أن هذا النفي يستند إلى دليل .
ثانياً : أنه لا يستند إلى دليل .
قالت ورقاء : فإن قالوا أنه لا يستند إلى دليل ؟
قالت معاد : نقول لهم : أنه فقد قيمته إذن لافتقاده الدليل مع حاجته إليه .
قالت ورقاء : وإذا قالوا أنه يستند إلى الدليل ؟
قالت معاد : أما إذا قالوا أنه يستند إلى دليل فأن معنى ذلك الاعتراف منهم بقانون العلية . إذ اعترفوا بوجود سبب لهذا البرهان حيث قدموا هذا السبب كدليل لصدق مدعاهم .
وعند هذا سكتت معاد فقالت ورقاء : هل تسمحين لي أن أكتب خلاصة هذا النقاش ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 124
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٢٤