آمنا به من دون برهان فلن تبقى لادعاءاتهم قيمة ما دامت لا تستند إلى برهان .
قالت ورقاء : وإذا اعترفوا بوجود برهان يدعوهم إلى الايمان بمبدأ الشك ؟
قالت معاد : أما إذا اعترفوا بوجود برهان جرهم إلى الايمان بمبدأ الشك فنعود لنسألهم ، هل أن بين البرهان الذي جركم إلى مبدأ الشك وبين النتيجة التي حصلت من ذلك البرهان صلة أم لا ؟
قالت ورقاء : هبيهم قالوا بعدم وجود صلة بين النتيجة والبرهان .
قالت معاد : أما إذا قالوا بعدم وجود صلة بين البرهان والنتيجة التي هي ( الشك في كل شيء ) فنحن نقول لهم ، إذن فأي قيمة تبقى للأدلة على هذه النتيجة ( نتيجة الشك ) ما دامت لا تمت للبرهان بسبب ؟
قالت ورقاء : هذا إذا لم يعترفوا بوجود صلة بين النتيجة والبرهان أما إذا اعترفوا بوجود صلة فماذا ؟ قالت معاد : أما إذا اعترفوا بوجود صلة بين البرهان ونتيجته التي هي الشك في كل شيء فنحن نقول لهم : إذن فإن البرهان هو العلة والسبب الذي أدى إلى هذه لنتيجة ! ومعنى هذا أنكم آمنتكم بضرورة وجود علة ومدلول
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 123
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٢٣