قالت معاد : أراك عرفت الآن من هي يا ورقاء . أفلا يحق لي أن أطلب منك المساعدة في أمرها ؟ .
ولم تجب ورقاء . فعادت معاد تقول : ما لي أراك ساكتة يا ورقاء ؟ ألا تثقين فيَّ بابداء رأيك يا عزيزتي ؟ ألم نتفق أن نكون أختين ؟ ثقي أن أمرك يهمني كما يهمني أمر سناد . وقد درست هذا الموضوع من ناحيتك كما درسته من ناحيته هو . ولو لم أكن أعرف فيه الصلاح والخير لما عرضته عليك . ولك أن تسألي عن سناد كل من يعرفه لكي يشهد لك بحقه .
هنا رفعت ورقاء رأسها وقالت في خجل : إن شهادتك وحدها كافية يا معاد . ولكنني قد فوجئت ولم أكن أتوقع هذا . ولهذا فأنني سوف أفاوض جدتي في الأمر .
قالت معاد : ولكن المهم أن تكوني أنت مقتنعة فيه يا ورقاء فهل أنت مقتنعة ؟ .
فكادت ورقاء أن تقول : نعم ، لأنها كانت تحس بكامل الاقتناع والارتياح ولكنها وجدت أن من الخير لها أن تأخذ فرصة للتفكير أكثر لكي يكون جوابها بعيداً عن الارتجال فقالت :
أعطيني فرصة للتفكير يا معاد .
قالت معاد : طبعاً . فإن من حقك ذلك يا ورقاء . ولكن ما هو مدى هذه الفرصة ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 127
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٢٧