قالت : بعد الثانية عشر ظهراً .
فشكرتها ورقاء وبقيت تنتظر ساعات بعد الظهر على لهفة وقلق حتى حان الوقت فتوجهت نحو غرفة معاد وطرقت الباب بهدوء خشية أن تكون المريضة نائمة ، وفوجئت أن وجدت شاباً يفتح لها الباب ، فارتبكت وحاولت أن تتراجع ولكن مظهر الشاب الوقور بعث في نفسها شيئاً من الثقة فسلمت ثم قالت : كيف حال الدكتورة معاد ؟
فأفسح الشاب لها الطريق قائلا : تفضلي إليها فهي مستيقظة .
فدخلت ورقاء تمشي بخطوات مرتبكة ولاحظت أن الشاب خرج من الغرفة وأغلق الباب وراءه فقالت في نفسها : لا شك أنه الطبيب ، ثم مشت إلى حيث ترقد معاد على السرير ، فانحنت نحوها تحييها بعطف وتسأل عن صحتها بلهفة ، فوجدت الحمى لديها مرتفعة وسمعت أنيناً خافتاً يصدر عنها ، الشيء الذي آلمها جداً فنادتها بصوت خافت قائلة :
دكتورة معاد ! دكتورة معاد ! كيف أنت يا أختاه ؟ فحاولت معاد أن تبتسم وأجابت بصوت واهن :
أرجو أن أكون بخير ، كيف هي جدتك يا ورقاء ؟
قالت : أنها بخير تسلم عليك وتدعو لك بالصحة .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 105
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٠٥