ثم جلست ورقاء إلى جوار المريضة ولاحظت أن معاداً مستغرقة في بحران من الحمى ، وأن غدائر شعرها مبعثرة على الوسادة مع حمرة قانية تصبغ وجهها الجميل الذي كانت تراه بدون حجاب لأول مرة ، فودت لو تمكنت من مساعدتها بأي ثمن .
ومضت الدقائق طويلة ومتعبة وهي جالسة إلى جوار المريضة يعز عليها أن تذهب وتتركها وحيدة ، ومن ناحية ثانية كانت تحس بالقلق من أجل جدتها المريضة ولا تتمكن أن تتأخر عنها أكثر من هذا .
ثم فتحت معاد عينها ورأت ورقاء ما زالت إلى جوارها فقالت لها بصوت متقطع : لماذا أنت ما زلت هنا يا ورقاء ؟ عليك أن تعودي إلى جدتك المريضة يا عزيزتي .
قالت ورقاء : ولكن كيف أتركك وحدك يا معاد ؟
قالت معاد : أنني لست وحدي يا ورقاء نادي لي أخي إذا خرجت .
قالت ورقاء : وأين أجد أخاك يا معاد ؟
قالت أحسبه في غرفة الاستعلامات ، فظهرت الحيرة على ورقاء وقالت : ولكن ما هو اسمه ؟ أقصد كيف أتمكن أن أعرفه فأستدعيه ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 106
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٠٦